تتشبث الأفكار في خيوط العنكبوت
لا أظن اني مررت بطفولة، ولا أظن اني اخترقت مرحلة الشباب، كانت
طفولتي مجرد غيبوبة مرت بي ولما عتبت مرحلة الشباب وجدتهم يسرقون شبابي
مني، فصرت اعاني وأعاني حتى صارت حياتي كلها معاناة.
وقفت يوما
إزاء نفسي أتحدث معها كأني اتحدث مع كائن بشري واقفا امامي، ما دمت اني لم
أجد احدا يخفف عني حزني وحدة كآبتي، فصرت اعيد حياة الغفلة والغموض التي
كنت اعيشهما، مرت علي الاحداث بسرعة فائقة كالبرق الى ان وجدت نفسي أعود من نقطة الانطلاق الذي انطلق فيه حظي السيء ظنا انه سيسعدني، وها انا اعيش وحدي وسط ضيفان مملان إنهما الندم والدموع.
عشت وسط عائلة غنية بمالها، فقيرة بحنانها تبحث عن المشاكل والهموم
بنفسها، عائلة من هواة الثرثرة في اامسائل المادية دون مراعاة شعور وأحاسيس
افرادها وما يسبب لهم من فقد الامان والحب والحنان.
كنت كلمة، اي
وحيدة رغم وجود الناس معي ورغم سماع اقوالهم، كنت اجد نفسي دائما وحيدة،
كنت ارى كأني لا ارى، اسمع كأني لا اسمع، نظرة صامتة، صرخة دافنة، أوجاع
ساكنة، الشيء الذي اعلمه وهو اني إنسانة من موديل آخر.
جميع حقوق النشر و الطبع محفوظة لدى أرشيف مجلة تراتيل سماوية الواقعية !!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق