الجمعة، 6 نوفمبر 2020

قصيدة بعنوان / قلم حزين / بقلم الشاعرة القديرة / رمال عبد اللاوي

 


قَلَمٌ حَزِينٌ

قَلَمِي تَائِهٌ بَيْنَ الكَلِمَاتِ...
حَائِرٌ بَيْنَ السُّطُورِ...
ضَائِعٌ بَيْنَ الآهَاتِ...
ذَهَبَتْ كُلُّ تَعَابِيرِهِ...

أَهُوَ عَجْزٌ قَدْ سَيْطَرَ؟ ...
أَمْ حُزْنٌ قَدْ نَزَلْ؟...
أَمْ جُنُونٌ قَدْ حَلْ؟...
أَفْكَارٌ تَسْبَحُ فِي فُلْكٍ بَعِيدٍ...
مَا بَالُكَ يَا صَاحِبِي؟؟؟
تَأْبَى الكِتَابَةَ...
وَتهَابُ السُطُورَ....
فَمَا هَذَا الجَفَاءُ؟؟؟
أوَعْدٌ بَيْنَنَا قَدْ إِنتَفَى؟
أَمْ كَلِمَاتٌ اخْتَفَتْ خَلْفَ الحُرُوفِ ؟؟؟
فَسُطُورِي لَيَسَ الكُلُّ يُتْقِنُ قِرَاءَتَهَا...
فَإِنْ كُنْتَ تَعْجَبُ هَذَا الزَمَانَ...
فَلاَ تَعْجَبْ غَدْرَ شَمْسَ الشِتاءِ...
وَلاَ تَعْجَبْ أَلَمًا مِنْ وَجْهِ القَمَرْ....
وَلَنْ تَفْقَهَ مَاهِيَةَ البَشَرْ...
فَيَنْسَابُ قَلَمِي وَيَقُولْ :
اِحْذَرِي يَا اِبْنَةَ حَوَّاءْ.!!!
فَأَناَ لَسْتُ بِذَاكَ الغَبَاءْ...
دَعْكِ مِنْ كُلِّ هَذَا الهُرَاءْ...
خُذِي كُلَّ حِبْرِي...
وَهَاجِرِي بِالحُرُوفِ....
وَعَانِقِي عَنَانَ السَّمَاءْ....
فَأَقُولْ :
أَناَ لَسْتُ مَغْرُورَةً...
أَنَا حَالِمَةٌ مُتَكَلِّمَةٌ...
وَبِالأَحْرُفِ مُتَغَنَّيةٌ مِتَرَنِّمَةٌ....
أَنَا ثَوْرِيَّةٌ مُتَحَرِّرَةٌ...
أأْبَى كُلَّ القُيُودْ....
الثِّقَةُ يَا صَاحِبِي ...
غَيْرَ الغُرُورْ...
أَنَا حَوّاءْ لاَ أُصَدِّقُِ ...
أَيَّ كَلاَمٍ أَوْ اِدِّعَاءْ...
وَلاَ أَذُوبُ مِنْ سَمَاعِ...
الغَزَلِ بِسَخَاءٍ...
لَسْتُ كَذَلِكَ...
فَبِدَاخِلِي...
عَظِيمُ الكِبْرِيَاءْ...
أَعْشَقُ الصِّدْقَ وَالوَفَاءْ....
وَأَكْرَهُ الكَذِبَ وَالرَّيَاءْ....
وَلَدَيَّ كِفَايَةٌ مِنَ الذَّكَاءِ...
أَرْفُضُ القُيُودَ..
وَأُحِبُ الحَيَاةْ....
أَعْشَقُ الحُرِيَّهْ...
وَلَا أَنْسَى...
أَنَّي شَرْقِيَّهْ...
بَكَى قَلَمِي وَقَالَ:
عَنِ العُرُوبَةِ تَتَكَلَّمِينَ!!!! ....
أَلاَ تَتَذَكَرِينْ!!!!
أنِّي حَبَّرْتُ وَأَبْصَمْتُ....
عَنْ خَوَنَهْ بَائِعِينْ....
وَقَتَلَهْ مَأْجُورِينْ...
أَرَاضٍ تُبَاعْ....
طُفُولَةٍ تُطْمَسُ وَتُقْتَلُ...
عَنْ شُعُوبٍ خَرْسَاءَ بَكْمَاءَ ...
يَا إبْنَةَ حَوَّاءْ:
مَا أَنَا بِسَاحِرٍ مَجْنُونْ...
وَلاَ أَنَا بِمَفْتُونٍ....
وَلاَ بِغَادِرٍ مَكْسُورْ....
وَلاَ بِجَارِحٍ مَجْرُوحْ....
وَلاَ بِقَاتِلٍ مَقْتُولْ..؛
وَلاَ بِثَمِلٍ مَخْبُولْ.....
أَناَ نِقَاطٌ وَنُقُوشٌ وَسُطُورْ ....
أَنَا أَمَلٌ وَسَعَادَةٌ.، حُبٌ وَ شَوْقٌ
أَنَا تَارِيخٌ وَحَضَارَةٌ، وَمَعَارِكُ حُبٍّ وَجَوًى...
أَناَ كُلُّ ضَئِيلٍ وَكَبِيرْ....
أَنَا فَتٍيلٌ وَدُرُوبٌ وَأَمَانِي..
أَناَ كَسْرٌ لِلْقُيُودْوَإعْتِنَاقٌ لِلْمَنْشُودْ، وَحُلْمُ كُلِّ تَوَّاقٍ...
شَقَّ عَنَانَ السَّمَاءْ...
أَنَا مُتَكَلِّمٌ بِاسْمِ الأَحْرَارْ ...
وَ ثَوْرَةٌ بِوَجْهِ الإعْصَارْ...
وَنُورٌ بَعْدَ ضَبَابْ...
تَرَقَّبْ يَا قَلَمِي تَرَقَّبْ...
فَلاَ تَحْزَنْ وَلَا تَبْخَلْ...
فَأَشْعَارِي شَامَخَةٌ قَدْ صَرَخَتْ...
وَعُصُورُ الطَاغِيَةِ قَدْ اِندَثَرَتْ...
أَناَ الحُرَهْ الأَبِيَةُ...
وَ لِلْطُغْيَان لَنْ أَرْكَعْ...
فَلاَ تَحْزَنْ عَلَى زَمَنٍ...
يُعَابُ فِيهِ اللِّسَانْ....
إِمَّا أَنْ نَبْقَى..
و َإِمَّا أَنْ يَبْقَوْا...




جميع حقوق النشر و الطبع محفوظة لدى أرشيف مجلة تراتيل سماوية الواقعية !!


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق