الأربعاء، 16 سبتمبر 2020

نص بعنوان / فوق براثن الحنين / بقلم الشاعر / رؤوف بن سالمة



فوق براثن الحنين


لا تلمني إن نسيت ..
وعاملني بلطفك المعهود...
لا تلمني إن غفوت ..
فوق غصن الشوق
أو ركبت موج بحر
من هيام وحنين
بين أحضان الأمس
ودفء الذكرى
سنا برق خاطف
لمشاعري بالكليّة

****
لا تلمني..
إن عكفت على الماضي
أسبّح بذكر عطره
وفيء ظلال إسعاده
في كلّ دروبِه
ورسم بيوته..
حتى القصيّة..
يلوح الأنس
على فضيّ أعتابه ..
ليستوطن الرضاء
والبسمة ملامح
أُنْس شخوصه ..

****
لا تلمني..
في نكوصي
وترنمي بقديم
أضحى ذكرى
بيد الزمان وسالف عصري
يا ريح الصّبا ..
إحمليني لعدوة أمس
بين خمائل الأُنْسِ
هناك يضجّ حسّي
ليكسر الصخور
بعزم فأسي
وشدّة بأسي ...


نص بعنوان / يا دمعة / بقلم الشاعرة / مريم السعيدي

 



يا دمعة

يادمعة جفّت اضطربي
والهة اختنقت ماّقيكي
ترتقب احلامها بلهفة

حيرى فكي وثاقكي
تحدري في الزمان وسيلي
سكبت انحدرت حائرة

كم شكوت وحدتي
اختفت نسائم ربيعي
كم أمل شكى دمعة

تضرّعت لهفة أنيني
اختصرتني سنيني
أنت ياقلب أيّ لعنة

كم ساقني قدري
كم كذبت أحلامي
تصرخ اوراقي مرتجفة

مهابة الحبر ترجفني
مخافة العلقم تقيّدني
يضجّ قلب الحياة

تملّكتني رعشة عبرتي
بعضي يمزّق بعضي
أيّام عمري مزخرفة

ما أنت ياقلب قللّي
كم تهت بطريقي
أردت العلوّ منادية


تونس الخضراء

نص بعنوان / شيب الحكايا / بقلم الشاعرة / فاطمة محمود سعدالله

 


شيب الحكايا

عندما تتحسس يدي المرتعشة
شيب الحكايا
يتدلى الكلام ضفيرة بيضاء
بصمتٍ،تحاور صدر التمني وتهز عطفًا
أعياه المسير
أستند ..أنا على ظلي
ألملم ما تناثر من أحلام طاعنة في التلاشي
على مدار الشمس،أعلق
دورقا شفتاه تفيضان ضياء
أجفف دموعا،
تنبع من رماد التذكر كلما
جذوةٌلها تخبو...
يذهلني إيقاع المطر
يسحبني مني
ريشةّ تعشق الرقص في أحضان الماء
تسافر الكلمات
في حنجرة المساء،على متن الريح
ترتل أنشودة خريفٍ
بلا أوراق شاحبة
بلا ثمرات ناضجة
بلا عراجين تنادي حي على السجود
نصف وجه القمر...يشيحُ عن الليل
نصفه الآخر يتغلغل فيَّ
يدعوني إلى الرقص وقدمي الخشبية
نَسِيَ الحطّابُ بيعها ،ذات شتاء
تلعن النجوم جوقة نصبتها الشياطين
على نخب ميلاد خطايا جديدة.
وأنا...
لم أكن أدري أن الريشَ
يعشق البياض
فيسكبُ العمرَ جديلة حزينة
تشتعل بين غفوة واستفاقة
لم أكن أدري ...
أن الأفكار تهرم
والحروف تولد طاعنة في الكآبة
إذا شحّ المطر..
لو قلت للخزاف اصنع لي كعكة
من طين،
هل سيسمح لها الماء بالاقتراب
من النار؟
هل المطر الذي أعلن الموت اليوم جهرة
سيسقي نبتتي غدا؟
عندما ترحل الكلماتُ،
يمتدّ نهر الذكريات المتجمد
جليدا أفعوانيا
حول خاصرتي
ومعصمي
وجيدي...فَ
تولد القصيدةُ ثكلى.


فاطمة محمود سعدالله/توني10/9/2020

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2020

نص بعنوان / رعشة / بقلم الكاتب / مهند كريم التميمي

 



رعشة



قد يصيبك
الشعور بالتذمر
أو يكون أشبه بالجنون اللا وعي
أو ,,,, لربما ,,,, قد يكون الصواب دون ادراك
لا أعلم حقا أن كانت حالتي النفسية متعبة
أو ربما الآلام مثيرة للاهتمام
شعور مذري حد الدهشة
يسترق ما يسترقه مني
بصورة بشعة
غير منطقية
لدرجة كلما شعرت به
تصلبت شرايين رأسي
و أزرقت ملامحي
حتى أصبت بذلك
الصداع المخيف
الذي ينتهي
بانهياري
و صراخي
حتى فقدان الوعي
و لم يتركني إلا و أنا كالعادة
ممتد الجسد على ذلك السرير البائس
مقيد اليدين و القدمين
و حين أستفيق
أجد هؤلاء
المجانين
يقفون
من حول سريري
ينظرون الي
بنظراتهم
الموحشة
يتشاورون
ما بينهم
و فجأة
يمسكونا بي
جميعهم وبقوة
خائفين من ردود فعلي
ليحقنوني بتلك الحقن المجوفة
التي تزيد من نعاسي و تباطُئ أنفاسي
و نبضات قلبي حتى اهدأ
و أعود الى حالتي
الطبيعية مجددا
ثم ,,,,,,, ثم
مجددا
الوم
نفسي
و أقول
يا للسخافة
كم تسرعت
في إيذاء نفسي
و ألمي برغم أني
لم أقصد إيذاء نفسي بنفسي
لكن كان علي فعل الشيء الصواب ههههههه
لحظة فقط ,,,, سأخبركم بشيء
قد يضحككم حد البكاء
هل تعلمون بأني
عثرت على
زاوية
لا بل هي غرفة
لا بل مدينة كاملة التفاصيل
داخل رأسي أشبه بمدينة تعذيب مغلقة
لا يدخلها سوى الأنقياء الطيبون
الذين يدعونهم بالمغفلين
يا الهي ساعدني فأنا
أشعر بالرعشة
المميته يكاد
عقلي ان يقتلني
فكريا
نمطيا
حرفيا
تجسيديا
حتى القضاء علي ..