السبت، 21 نوفمبر 2020

قصيدة بعنوان / عودة الشعر / بقلم الشاعر القدير / بشير عبد الماجد بشير



عَـودَةُ الـشِّعْـر


بَـيني وبَـيـنكِ كان الـشِّعْـرُ أُغْـنيَـةً
مِنِّي الحروفُ ومن عَينيك مَعْـناها

إيـقـاعُـهُ نَـبْـضُ قَلبَـيْـنا وأسْـطُـرُهُ
ذَوبُ الـمَشاعِـرِ في صِدْقٍ كتبناها

وقـد أقَـمنا لِطِـفـلِ الحُـبِّ مَـمْـلكَةً
وبـالمشاعر مِـنَّا قـد حَـفَـفْـناها

تَـفَـتَّحَ الـوَجْـدُ وَرْداً في خَمائِـلها
وأثْـمَرَ الشَّـوقُ أَحْـلامَـاً جَـنَـيْـناها

وغَـرَّدَ الـفَـرحُ الـنَّـشْوانُ مُـبتَهِـجَـا
بينَ الـجَـوانـحِ مَـزْهُــوَّأً بِمَـغْـناهـا

ولم نَـدَعْ هَـمْـسَةً تُـذْكي صَبابَـتَـنا
إلَّا ونَـحْـنُ مَـعـَاً كُـنَّا هَـمَـسْنَـاهـا

و حَـولَـنا ظَلَّت الأيَّـامُ راقِـصَـةً
منْ خَمْـركَرْم هَـوانا كمْ سَـقيـناها

ثُمَّ ابْتعَدْنا وغابَ الشِّعْـرُوانْهَزَمَـتْ
كلُّ الأَمَـاني الَّتي كُــنَّا رَجَـونَـاها

واليومَ أقْـبلَ شِـعري بعدما يئِستْ
مِـنَّـا الـقَـوافي و ظَـنَّـتـنا نَـسيناها

من أيْنَ جاءَ ؟ سَلِي عَينيكِ وحدَهما
ولا جَـوابَ سـوى ذِكرى ذَكَرْناهات

تَـفَجَـرت عند لُـقْـيَانا وقـد سـئمَـتْ
نفسي سَـمَـاجَـةَ عَـيْـشٍ ما ألِـفْنَـاها

صِـرنا نُـكَـتِّمَ حـتَّى بَــوحَ أعْـيُـنِـنَا
وكلَّ أشْــواقِـنا عَـمْـداً وأَدْناها

ونُؤْثِـرُ الصَّمْتَ إنْ طافـتْ بِمجلِسِنا
بَعـضُ الـمَعاني ونَـخْشى لو أبَـنَّـاها

نخْـشَى تُـمَـزِّقُ عَــنَّا كلَّ أرْدِيَـةٍ
مِـن الـتَّـحَـفُّـظِ عن كُــرْهٍ لَـبِسْـناها

الـشِّعـرُ عـادَ فَعُـودي أنـتِ مَـنْـبَعُـهُ
وإنَّ حُـبَّـكِ في دُنـيَـايَ مـعْـنـاها

عودي إليَّ يعُدْ أمسي وتضحَـكُ لي
تلك الوُرودُ الَّتي يًـومـاً غَـرسْـنـاها

عودي إلَيَّ تَـعُـدْ للشِّـعْـرِ فَـرحَـتُهُ
ُ
ويـملأُ الكـونَ أنْـغَـامـاً عَـشِـقْـنـاهـا .
***

السُودان
من ديوان ( كتاب الوهم )





 جميع حقوق النشر و الطبع محفوظة لدى أرشيف مجلة تراتيل سماوية الواقعية !!


حكاية ايقاعية باللغة الصحفية بعنوان /الغابة / بقلم الاستاذ القدير / مرقص اقلاديوس



الغابة


( مشهد..١..)
......
كان مسموعا زئير الأسود.
كان مسموعا عواء الذئاب.
راح عصفور؛
يحول رأسه في كل الإتجاهات في استغراب.
قفزت قرود بين افرع الشجر،
و كأنما هي في حصة العاب.
.....
( مشهد..٢..)
....
هناك على قطعة من الأرض منبسطة،
بين الشجر.. تواجد كوخ بسيط لكن ليس بحقير
أمامه يجلس شيخ كبير معه خروف صغير.
و قط منكفئ على وعاء به لبن..
.....
( مشهد... ٣..)
.....
فجأة ...
خرجت من الكوخ صبية جميلة ،
تسير كأنما هي أميرة ،
تحمل طعاما للخروف.
تركت القطة وعاءها
تحركت إلى حيث وضعت الصبية طعامها.
راحت تشمشم حروف الوعاء لكنها تركته،
ثم عادت مكانها.
....
( المشهد..٤..)
ابتسم الشيخ ، و اخرج من جيبه بعض الحبوب.
طار العصفور و استقر على كتفه ،
ثم راح يلتقط الحب من كفه .
كان يأكل و يصفر.
رفع الشيخ نظره إلي فوق.
كانت نظرته نظرة شوق.
راح يتمتم..و أظنه كان يشكر.
ملاح بحور الحكمة..مرقص إقلاديوس





جميع حقوق النشر و الطبع محفوظة لدى أرشيف مجلة تراتيل سماوية الواقعية !!

 

نص بعنوان / الحقّ يقال / بقلم الشاعر القدير / عبدالله دناور






الحقّ يقال


إشهد أيّها الليل
هي الآن نائمة
بعد دهر من التّعب
وتعرف حقيقة ..
ما في القلب
أني اكتفيت بصحبتها
وبأنها رأس مالي
في هذا العمر
يكفي ..
لا أحد سواها ..
يبتسم بوجهي إذا عبست
ولولاها في هذا الوقت
ـ والأعمار بيد الله ـ
من زمان كنت رحلت
وانا بانتظار القمر
أن يطلّ من وراء الغيوم
للحظة واحدة
ليكون شاهدا ـ بعد الله ـ
على ما أقول.





جميع حقوق النشر و الطبع محفوظة لدى أرشيف مجلة تراتيل سماوية الواقعية !!


قصيدة بعنوان / ألفيتُ حُسنا / بقلم الشاعر القدير / عبدالرزاق الرواشدة



ألفيتُ حُسنا


يا رُبَّ عاشقةٍ أسميتُها لانا
نادت إليَّ وكانَ الحُبُّ بُرهانا
لحظُ العيونِ له همسٌ يُغازِلُني
قلبي تولَّعَ هذا الوصلُ قد حانا

إنِّي رأيتُ وفيَّا كنتُ أطلبُه
زادَ الحنينَ وألقى فيه تهنانا
أخبرتُه إنَّني أسرجتُ راحلتي
هيَّا لها ما ترى في الصَّدرِ نشوانا
فاحت ورودي عبيرُ الصُّبحِ يأخُذُني
طاب اللقاءُ وأضحى الشِّعرُ ولهانا
ما عدتُ طوعا إلى ماضٍ يؤرِّقُني
أفنى سُروري وظلَّ الحلمُ وجعانا
ما لي عليه ولا في الصبرِ بارقةٌ
أرخى عنائي وما لاقيتُ تحنانا
ما جاء لحني لمن أعيت مُغرِّدتي
لن ألتقيها ومهما طاف ما كانا
ها قد عرفتُ حبيبا أشفى لي ألمي
ألفيتُ حُسنا كوجه البدرِ مُزدانا
غنَّت به نبضاتُ القلبِ صادِقةٌ
هذي التي لم تدعْ للظنِّ سُلطانا





جميع حقوق النشر و الطبع محفوظة لدى أرشيف مجلة تراتيل سماوية الواقعية !!


نص بعنوان / حزن النبي / بقلم الشاعر القدير / قدري المصلح



حزن النبي


نحن.ومنك الصبر 
لا تقولي إن هذا الحزن الذي فينا
حزني 
فهو حزن نبي 
ولا تضحكي عليّ
فأنا أصبر إلى زمن 
وأقاتل 
لأني نسيت حزن النبي
ولم أنسى حزني
فمن يستسلم لسلاسل 
وقيود
من يبكي من زنازين
إذا أراد أن يستعيد حزن نبي
إذا أراد أن يعيش 
ويصبر 
كمقاتل 
كتب عليه أن يعيش 
واقفا في محطة قطار 
ويصبر 
مثل صبر نبي ....

تعالي 
ونحن ومنك الصبر 
اكتبي ما تشائين من ذكريات 
وأحزان 
وتذكري أنني عندما توليت إلى الظل
كنت تمشين إلي وعلى استحياء
وتذكري بأننا 
لا نحزن على شيء بعد ضياع 
حزن نبي 
أضعت حزن النبي
ولم أضع حزني ....

ارسمي صورتي 
واكتبي اسمي عليها 
فأنا أحبك 
ولكني أخجل أن أحزن 
أخاف أن يصبح هذا الحزن 
مثل حزن نبي 
فأنا أضعت حزن النبي
ولم أضع حزني ....

نحن ، ومنك الصبر 
رسمت صورتك كل ليله
ولكن دارت عليّ 
مثل غيري دائرة الدنيا
وأنت تعلمين بأنني أحبك
وتخجلين من كلمة 
ولكنك تعلمين 
فليكن بيني
وبينكِ
ولكن تذكري إن هذا الحزن الذي فينا
ليس بحزننا 
هو حزن نبي 
وتعلمين ....

نحن ، ومنك الصبر 
تكتبين شيئا كل يوم على جبيني
وترسمين سلاسل 
وزنازين 
وأحزان 
إلا حزن واحد لا ترسميه 
هو الحزن الذي فينا 
وليس بحزننا 
فهو حزن نبي 
وتمر السنين 
وأخاف أن يمر قطار يضحك من نوافذه الراحلين 
لأنني يا حبيبتي 
اضعت حزن النبي
ولم أضع حزني ....





جميع حقوق النشر و الطبع محفوظة لدى أرشيف مجلة تراتيل سماوية الواقعية !!

 

نص بعنوان / أوتار الصمت / بقلم الشاعرة القديرة / نعيمة سارة الياقوت ناجي

 


أوتار الصمت


كل الإقامات على أوتار الصمت
وكل الشرفات ماَقي
تنتظر طبول الفجر
وأنا فيك يا وطني ألخص كذبات اليوم

أجوب الأقطار
أغسل وجه المحاريب
وأطعم لقالق الماَذن
كأني حملت عبء الفناء...
أحمل بياض الورق
ومدادا من ضياع و دما...يصرخ في الشريان...
وعلى صفحات الكتاب قدمت روحي قربانا للعشق....
أنا يا وطني إن مت
فلاتلم بكاء القصيد
فقد ألفنا النواح على رفاة الدهر...
ولا تأسف ياصاحبي
على بسمة خانت أماني وكسرت كل ضيق وصخر...
وراء العبور بنينا جسورا من وهم
والتقطنا صورا للماء
في الغدير....
يقايض البياض بلون السماء...
وانتشينا لرقصة الديك بين السنان...
واتخذنا السبيل نحو الغدر...
وترامت أحلام الصبا
تناجي فينا بعض المجد...
على أرض البقاع
ودجلة والفرات والماء يغني...
ويوم امتطينا الأعالي في الجولان ...
والهضاب بلا جاذبية
نحو الأعالي...
تردد أناشيد الفلاح...
غن يا فيروز ألم الجراح...
وابك أيها القصيد على على كل الأسوار
فقد جف ماء الذهب...
عد يا درويش من حيث أتيت...
فقد ضاعت الحروف
وأوراق الزيتون تساقطت....
أعجوبة الزمن...
ياصاح..هذي الحياة قد طالت أوزاري
ومالي عدة أوسهام
فكن ياخليلي
دوائي حين يبكيني القدر...
وانسج كل اَهاتي رداء...
ودثرني حين يغضب البحر من نواح البشر
وحين الريح تجرف أخضر الأرض...
وحين اللهيب من فوهاتها
يحرق لذة الثمر...
وحين الصقيع في الليالي يلهب أقدام الوطن...
وحين تحترق الأعواد...
وتبكي الأشجار من استبداد في العلن...
فيا رحمة علي ...
فلن تكون ولن يلقاها سمعي حين أحتضر...
فرددوها من بعدي
إن ظل بيننا ود لم يحتضر...
أنا الوطن فيكم
فهلا رددتم ساعة
عاش الوطن....






جميع حقوق النشر و الطبع محفوظة لدى أرشيف مجلة تراتيل سماوية الواقعية !!


نص بعنوان / لا تلمني / بقلم الشاعرة القديرة / السعدية الهاشمي

 


لا تلمني 


عن ثورة البركان 
لا تلمني عن ألسنة اللهب 
وتصاعد الدخان 
لا تحملني غلطة الصراخ 
انا الوشم الذي يتباهى به الجسد 
أنا قربان مزقته الأنياب المسعورة 
فبات هودج البطون المتمردة 
إنا الحق المسلوب
أنا الوطن المغتصب 
لا تلمني إن ٱشتد أنيني
في كبد الليل 
والصغار تتضوع جوعا
شحت الماء في القدور 
نفذ الصبر في الصدور 
تعبت العجوز من تحريك العقر وطهي حصا 
كم نحتاج لحطب حتى يستوي الوهم 
وتنضج خرافات التمويه لإسكات البطون 
لا تلمني 
إن غيرت عنواني 
أسقطت عني هويتي 
وهجرت أوطاني 
مزقت اوراقي واشعلت الموقد في غرفتي الباردة 
عفوا نسيت ان اقول انني نازح تحث الظلام
أضاجع القهر تحث الخيام 
اقضي حاجتي في العراء
لم أعد أتذكر من دروس الأخلاق سوى البسملة 
أنقر بسورة الحمد
لينشرح الفجر
ليتشقق النهر 
جاء من بعيد يحمل نعشه 
فقد نطق الحق وصفق القانون 
أحرقوه 
فقد عشق الشمس في خفاء 
وارتكب ذنبا في حق النجوم
انسان يضاجع كل النساء
يعاقر الخمر في دور البغاء
التهمة تابثة 
الدفاع أخرس
يتعالى التصفيق 
تنزل الستارة 
صوت مبحوح من بين الثقوب
على اوثار جيفارا
تصدح سمفونية الجوع 
لا احد يحبس أنفاسي سوى جرعة سم من أفعى زنزانة الصمت وصدى الجبال الشامخة






جميع حقوق النشر و الطبع محفوظة لدى أرشيف مجلة تراتيل سماوية الواقعية !!