الاثنين، 26 أكتوبر 2020

نص بعنوان / خربشات في الساعة الهامدة من الليل / الفصل الثاني / بقلم الشاعر القدير / فايز حميدي



خربشات في الساعة الهامدة من الليل

آه ي وطن الياسمين 

-٢-
هذا زمن الحق الضائع ..
في خلايا الروح ملح ورحيق

ونجمة حب مقتولة وراء الغسق
هو الوطن :
تغضن في الجبين
وشرخ في القلب
وليل بارد !!
لا شيء يسمع إلا دبيب الصمت
طفل ينتظر عظمة عارية ليوهم نفسه بوليمة الشبع ..
من يضغط على صدغي المفتوح للألم ؟؟
من يبلل شفتي بقطرة ماء
أو طعنة سكين ؟؟
قلبي يا امي يقفز مذعورا
والريح تغفو على زندي
والليل يتخثر في مرجل أسود
أصبحت الحكايات غولا
في بلاد الياسمين ..
والقناديل أشباحا مرعبة ..
صدري يعلو ويهبط كأمواج البحر
لعابي صمغ ..
وشفتي حصاتين من ملح ..
يلفحني احتراقي !!
يا امرأة لها طعم التفاح والسكر
يا امراة تحتكرين لون الحنطة ورحيق الزهر
يا امراة أبكاها ضوء القمر !!
لا سد يحميك
في هذا الزمن الفاجر
من طوفان الجوع والقهر
وشح المياه والرغيف ..
هلع وارتداد وارتجاف ..
هو الرعب يا رحمنا المقدس
كفن الأفراح ..
أصرخ يا جدي :
المرأة التي نزعت سروالها
ولوحت به لك في حرب السفربرلك
مقابل كسرة خبز
عادت ونزعته الآن
في وطن الياسمين والاخضرار
-٣-
على ذلك الرصيف الرمادي
شممت رائحة غضب مكبوت
يتمتم جدي بنبرة مهزومة :
هي ذهنية العصر يا بني
هم تجار الأزمات وجنرالاتها
هم طحالب مستنقع الوحل
ارتقوا باتجاه العدم
الصبر مفتاح الفرج .....
وتهمس جدتي بوهن :
عذاب الروح يا أحبتي الإنتظار
وجلادها الوقت ...
لا تنتظروا معجزة ..
فالمعجزات ولائم المقهورين ..
مهلا ..التاريخ يقول :
صراخ الموت مشروع ولادة ..



جميع حقوق النشر و الطبع محفوظة لدى أرشيف مجلة تراتيل سماوية الواقعية !!

 

نص بعنوان / اغْتراب بين الاحضان / بقلم الشاعرة القديرة / جميلة بن جمرة

 


اِغْتِرَاب بَيْنَ الاَحْضَان


لطالما شَدّ الحنِينُ 
قَلْبِي خَافِقا باغْتِرابي 
حَنِين يَكْسُوه الشوق 
لِعِطْر أَبِي وَخُبْز أمي 
لِبَسمة إخْوَتِي و نَسِيم حقولي 
هِيَ أَرْض أجدادي و أحفادِي 
هي حياتي و أبجديات حروفي 
ذِكْرَيَات الْأَحْبَاب جِرَاحٌ لَا تدمل 
خَيَالَاتٌ تَجُول لَيْلِي نَهَارِي 
وَلَا تكفيني 
ظَمَأ حُبِّهم يَصْرُخ أوصَالِي 
قَدْ ضَاقَت بِيَا أوطاني 
قَلْبِي عَطِش لِيَوْم رجوعي 
غُرْبَة أَوْجَعَتْنِي ذبحَتنِي 
مِن وريدي لِشِريَاني 
غِشَاوَةٌ الْبُؤْس تَمتَلِكنِي 
عَلَى وِشَاح الاشواك 
مَضْجَعِي و عَلَى جَرائِرِ 
الْجُوع قوتي 
أَيْنَ الْمَفَر مِن قَسوَة 
دُون نُدوب 
سُهاد لَيْلِي لَا تَرْحَل هَواجِسه 
و فجري يُنَاشِد كربي 
صَرْخَة تَعْلُو المحيا 
قَدْ جَفَّت دموعي 
و نثرت جُفُونِي 
فتبعثرت أهْذَابُ رموشي 
حَافِيَة قَدَمَاي عَلَى سبل 
أَمَان عودتي 
تُسائلُني نفسي 
هَلْ لِي بِتُرَاب وطني 
لِاُدفَنَ بَيْن اضلعه 
و يَتَنَسَّم قَبْرِي بِعِطْر أُمِّي واَبِي 
و دَعَوَات إخْوَتِي و أَحْبَابِي



جميع حقوق النشر و الطبع محفوظة لدى أرشيف مجلة تراتيل سماوية الواقعية !!



قصيدة بعنوان / فقيرٌ بعشقه أكدى / بقلم الاديب العراقي / أبو مصطفى آل قبع

 


فقيرٌ بعشقه أكدى


فقيرٌ بعشقه أكدى
أنا أسِفٌ على ذاتي
هيا أنصتوا ما هو آتِ
حنين إلى دار الأحبة لا يزول
وقلب لشوق بالحبيب يحولُ
أبيت وأجرام السماء نجومها
تهادت لها روحي تخومها
فباتت مسالكنا فيها قفولُ
وبالطوالع والسائرات أفولُ
فيا ليل مــــــالك من نُـــــــــأى
عن صحبة الملهوف أشــــقى
فهل تقبل بهذا مـــــــا يؤول
فثلمت سيف الصائلين نصولُ
وهل أريني بعد ما شط النوى
بلا وصب يؤلفني هوى
وأنا أردد .. أنا أسِفٌ على ذاتي
فهل ناجعٌ منها دوائي
أطوف القرى .. ألف البرى
فهل يارب من هذا حـلولُ
كُثر الوشاة لنا عذولُ
فما حفلت بعزلتي جواً عليلُ
فيا حبذا سجمٌ لعيني أن يسيلُ
أما كفاك رهينة وبما تحيل
ما عاد وجهٌ بالزمان صقيلُ
في غمرة الملتاع غبرة أن صفا
أو فارس في حومةِ بالعشقٍ قد دحـا
والوهلُ جانب من فقير أن صـبا
وكمرجل قلبي بنار من غليل
أنا أسِفٌ ذاتي بحتفٍ لا أميل
فقد أجاز الدهر في هذا ملول
والأسر في دنيا يـــــــــطول
فهل عاد التتار لذبحنا ومغول
قد أحكمت اقفالها
ضاع المآب لها
عذرا أقولُ .. أنا أسِفٌ على ذاتي
كمدٌ زفير جُل آهاتي
فهيهات إن نأت بذاك حؤول
فقد أدركت في عشقي مهول
فهل يا بن قبع تروم دخول
لا مال عندك والكف فيك هزيلُ
والظن فيك لمدقع قلبٌ يميلُ
فأرفق بحالك والفقير جهولُ
فقد ولجت بباب .. لا دخول
فلله درك ملبس الدنيا سميلُ
فلا ندم لدار فيها البقاء قليلُ
فلا يسوؤك والعزيز مقيل
وكتاب ربي للعاديات دليلُ
أولج لرب كالعبيد دخيلُ
وأسلك سلوك العابدين سبيلُ
فالرب في هذا كفيل 
وأسجد بنافلة لله تقوى
وعقاب ربك من فيك أنكى
ولظى بوجدك قد أذكى
فلا تقل .. أنا أسِفٌ على ذاتي
أعلم يقينا عشقُ الفقير بلا أتي



جميع حقوق النشر و الطبع محفوظة لدى أرشيف مجلة تراتيل سماوية الواقعية !!



نص بعنوان / أمَــــاه / بقلم الشاعرة / رجاء عبدالهادي



أمَــــاه


نادوا معي ..... أماه
صيحوا معي ..... أماه
أماه .. يا من مسَها
بالشر من يُدعى شقيق
أماه يا من جردت
بالسيف من حق عتيق
بالسوط من ثوب رقيق
أماه...!!
أماه يا من جرَها
للعار تجار الرقيق
للكفر بياع العقيق
أماه يا من نكبت
دهراً على طول الطريق
من جاحد
من عاهر
من كل ذي قلب صفيق
***
أماه
أماه قد جف الندى
أماه قد ضاع الصدى
وأماتت الذكرى رفيق
***
أماه لا تبك الردى
وابك المروءة والعشيق
أماه .....
هل تسألين الليل عن
معنى النقيق ....
روح الفريق ....
روح البريق ....
لا ....
بل واسألي ساعاته
عن حاضر ما هزَه ...
كيف الحبيب 
يضيع في وحل الطريق ... 
كيف الصديق 
يتوه في قلب الصديق ... 
كيف الغريب 
يموت في البيدا غريق ... 
كيف العجوز 
يلفه حنق وضيق ... 
كيف الرضيع 
وثديه الإبهام في واد سحيق ... 
كيف الفتاة 
يجرها
ضبع إلى كهف عميق 
***
أماه .... هذا واقع ولَى
وقد طلع القمر
من بعد ما زاغ البصر
في ليلة ما ردَه
من شهر كانون المطر
والديك أذن معلناً
وقت السحر 
الليل ولى وانتحر
والحق هرول واعتمر
هيا فصلوا
واسألوا
حد المناجل والقدر
فالشمس أشرق نورها
تروي لنا أثراً أثر
وتقول هيا طرزوا
ثوبا له التاريخ خرْ



جميع حقوق النشر و الطبع محفوظة لدى أرشيف مجلة تراتيل سماوية الواقعية !!


الأحد، 25 أكتوبر 2020

نص بعنوان / هرمونات طفيلية / بقلم الكاتب / مهند كريم التميمي

 


هرمونات طفيلية 


لا أحد منكم يعلم ما يريد , كما انا لا اعلم مالذي تريدونه حقا , هراء هههههه ,,, بات الامر يزعجني كثيرا , اصواتكم العالية المزعجة تصيبني بالشلل و هذا ما جعلني ارقد بغير سلام داخل تلك الغرفة الصغيرة النتنه التي خط على لوح بابها ( غرفة العزل ) .. 
هنا لا يوجد احد سواي , سوى دولاب صغير تملئه الاتربة و الكثير من باقايا لعاب الذباب الاحمق و البعض من الاقراص المهدئة و الحقن الوريدية البيولوجية و البعض من الاكياس المغذية كلما زودوني بها وجدتها منتهية الصلاحية , الذين يحاولون بها تهدئتي كلما استفاقت لعنتي و حل جنوني .. 
عادة ما انادي عليهم , هل من احد هنا , اخبروني , هل تسمعوني , أم أنكم فاقدين سمعي و الشعور بلحظات انهياري , هههههه و هم لا يحاولون سماع ندائاتي المستمرة التي دمرت اوتار حنجرتي , و سحقت جميع أشيائي , ربما هم مشغولون بغيري , و لربما يحاولون نسياني , أو يحتاج كل واحدا منهم زمنا طويلا ليركز أو مساحة أكبر عمق ليستطيع من خلالها أستقبال تلك التردادات الصوتية التي تملؤ منفاي بالصراخ و البكاء , و فجأه سمعت أحدهم قادم يتخطى بالقرب من باب غرفتي يحمل بعض المفاتيح و هو يدندن و يغني على ما اظن بان لدينا نزيل جديد ههههه مرحا باحد افراد عائلتي الجديد انا سعيد جدا باللقاء بك .. 
حينها ناديت بصوت اعلى من المعتاد هل من احدا هناك , و يا للسخافة لم يجيبني احد سوى صدى صوتي المسكين الذي يملؤ ارجاء المكان كان يستفزني في كل مرة حينما يشعرني بالاشمئزازية و التطفل اللا منطقي رميت نفسي من سطح سريري المتعفن على سطح الارض و انا اترنح اشبه بذاك الذي شرب بحور خمر الارض برمتها حتى الثمالة , زاحفا بجسدي الضعيف متجها صوب باب غرفتي لأطرق بقوة عسى ان يسمعني احدهم و عند اول دقة نادى احدهم ماذا تريد ,, قلت احتاج مساعدتك لي ,, حينها فتح باب الغرفة و كان يرتجف خوفا مني لا اعلم ما امره , برغم اني الرجل العاقل المتزن صاحب المقام الكبير , قلت له ما هذا الصفار الذي يحيط وجهك و ساقيك التي ترتجف هل تعاني من شيء ما , اجاب بل انت الشيء الوحيد الذي يخيفوني دوما من بين جميع النزلاء , اجبته و ما شانك بي فانا رجل ذو وقار حسن و ما يحصل لي هي مجرد هلوسة بالاحساس الغير موجود فقط , قال لم افهم مالذي تتحدث عنه , أبتسمت بوجهه قائلا حينما تعلمون ما تريدون ستدرك و باليقين ماذا كنت اقصده اليوم , كما لا تسمعون ولا تدركون شيئا من حولكم سوى الروتين الذي يسيطر على عقولكم و ابدانكم حتى جعل منكم دمى فاقدة الحس و الشعور , ارجو منك اعادتي الى سريري فقط و عد من حيث أتيت أيها الممرض المعتوه .. 
يجب أن الملم ما تبعثر مني و اعادة ترميم جمعي بحلة جديدة فقط , شكرا لك على مساعدتي يجب عليك ان تطفئ الضوء قبل مغادرتك منزلي و هذه احدى النقاط التي ساذكرها في قانوني الجديد في اول جلسة طارئة عند عقد اجتماعي مع نفسي , لكن بحق الجحيم عليك ان تخبرني قبل رحيلك ماذا عنك هل ستحاول الحضور ام الاعتذار كعادتك هههههه عليك ان تعلم شيء باني وليد الظلام , اجل انا وليد الظلام الدامس , لا اشعر بفارق السن و الزمن حتى في هذا الوقت سوى اني كنت داخل بطن امي الشهيدة بالرغم من شعوري بالبهجة و الارتياح و الامان و ما يشعرني الان كلاهما مظلم , لا يروقني شيئا في هذه الحياة ما دمت فاقد النور لا البصر , بالرغم اني اعيش طهارة فردوسية هنا خارج نطاق غلاف هذا العالم المقرف , عليك تصديقي لا مشكلة بان اظهر نفسي اليك لكن تأكدتُ ان هناك فرق بان تكون قائد لنفسك و قائدا لهذا ما اراده القطيع من لا يفهمك بالمستوى الكافي لا يجيد استحقاقك باي شيء ,,, أنتهى ..... 
بقلم الكاتب / مهند كريم التميمي !!!!



جميع حقوق النشر و الطبع محفوظة لدى أرشيف مجلة تراتيل سماوية الواقعية !!


نص بعنوان / سقوطٌ إثْر سقوط / بقلم الشاعر / كامل عبد الحسين الكعبي

 


سقوطٌ إثْر سقوط 


 وحدهُ النهرُ يعرفُ أسرارَ الفجيعةِ فاغراً فاهُ يلقفُ ما تلفظهُ أفواهُ المآسي في الدروبِ المظلمةِ قدْ ضجّتِ اليابسةُ فتقيّأتْ رمادَ ركامِها جزاءَ ما احتطبتهُ أَيْدي المآثمِ في حرائق الشبقِ ، تراتيلُ الأمواجِ الطامِحَةِ تتردّدُ في أقواسِ الصعودِ والنزولِ بينَ الرجاءِ والسؤالِ سكنتْ بعدَ ما جُبِرَ عقرُ أرحامِها ولها دفءٌ يزدري بحواضن أدمنتِ الصقيعَ تهجنتْ عراجينُها تناسلتْ عبرَ أجيالِ الرذيلةِ والفسوقِ فتهاوتْ من علياء قممِ الرشادِ إلى وديانِ السقوطِ بطقوسِ الغلِّ وصديدِ الغيظِ فأصابتِ الأمومةَ بالزهايمرِ وتبعثرتْ خارطةُ العقوقِ راسمةً الظلالَ بخطوطٍ متعرجةٍ وألوان باهتة لا تنتمي للازورديّةِ السماءِ ولا لزرقةِ البحرِ فاختلطَ الهديرُ بالزعيقِ غارتِ الأجسادُ المخمليّةُ في قاعٍ سحيقٍ وحلّقتْ أَرواحُ العصافيرِ في فضاءآتِ النشور .



جميع حقوق النشر و الطبع محفوظة لدى أرشيف مجلة تراتيل سماوية الواقعية !!



نص بعنوان / تهويمات في الساعة الهامدة من الليل / بقلم الشاعر القدير / فايز حميدي

 



تهويمات في الساعة الهامدة من الليل 


-1-
 آه يا وطن الياسمين

دمشق يا ماسة الليل والأحزان 
يا صفصافة المطر وشفاه الحكايا
يزنرك الليل 
وتذبحك الدروب اللولبية 
وأعوام من الشوك تنطق بأهوال الزمن ..
كل شيء أصفر فيك :
أشجارك 
أحلامك 
ضحكات أطفالك
وماء الحياة ....
هواؤك بات مسجونا !! 
وطيورك المهاجرة تحمل كآبة السرو 
في مناقيرها اللامعة 
صرخة مشلولة الصدى ...
يا لهذا الزمن ...
أوف :
وطن تحول إلى فم أبكم 
يمشي إلى حلمه همسا 
على رؤوس أصابعه بوجوه كابية 
ورمادية ...
وطن أمسى كصحراء ممحوة الحدود ..
كقبور ترابية مبرية الهياكل 
ودموع الثكالى صيف استوائي 
يا وطن بات الشرف فيه 
يجبى كجزية كسبية من ضمائر المستضعفين ..
هو الشعب مسجى على سفوح الذل
والإهمال والجوع وسهاد الحرمان
أشلاء على أشلاء ....
وأحلام طافحة بنسيج الهجرة والإغتراب !!!
ذات زمن :
كانت كرامتك هي ترسك ورمحك 
وأبجرك في مقارعة الظلام ..
أينهض الحلم كرمح محارب ؟ !!
أتستيقظ الأبراج الشامخة في الأعماق ؟ !! 
أنمضي مع الفجر إلى ملحمة طافحة بالأحلام طال انتظارها ؟!!! 


جميع حقوق النشر و الطبع محفوظة لدى أرشيف مجلة تراتيل سماوية الواقعية !!



نص بعنوان / من مدن النّسيان يأتي الفجر / بقلم الشاعر / رؤوف بن سالمة

 

من مدن النّسيان يأتي الفجر


حِينَ يموجُ على ضِفافِي الحَنينْ..
وفي الضّفةِ الأُخرى..
عِشْقُ غابرِ السّنينْ
وجذْلى الأمنيات البِكْر
حُلمٌ بكلّ ألوان..
يشْتهِيهِ الخاطرُ 
بين الخافقينِ
سرٌّ غيرُ مسْتَبينْ..
كانت جدائلُ القمرِ
حروفَ وجْدٍ على الجَبينْ
يُضنِي لَيْلَ الهَجْر
ومَضارِبَ السّالكينْ
وزخّات الصّبرِ أنِينْ
يَضُجُّ الصَّمتُ مسْتصرِخًا
قَوَافيَ الذّكرَى ..
وَمُدُنَ النّأْيِ والغِيَابْ 
وبَقَايا طَرِيفِ أشْعارْ 
سَمَحَ الزّمَانُ بِهَا لهَبًا ..
يَكْوِي غَوَاشِيَ الأَقْدَارْ..
رُدِّي عَلَيْهِ جِبَال النَّارْ
حِمَمَ أَغَارِيد الأَسْرَارْ
وَتِيهَ زَهْرِ الرَّبِيعْ
وَنَفَحَاتِ إِحْساسٍ عَنِيفْ
يَشُدُّ أَزْرَ قَلْبٍ ثَارْ
مِنْ وَراءِ الغُيُوبْ
وَسَطْوَةِ شَارِدِ الأَفْكارْ..



جميع حقوق النشر و الطبع محفوظة لدى أرشيف مجلة تراتيل سماوية الواقعية !!


نص بعنوان / عذراء / بقلم الناقد الرائع / القيس هشام

 



عذراء


عذراء ...
.... حروفها 
على مشارف فوران لجين
مشرب بحمرة الخجل ....
...... كيف لصبٍ مصلوب التوق 
أن يلثم موطأ الحبر !
وثاق التنائي مريد 
والإشارات الإرشادية عقيمة 
فقط حواصلنا تطلق أجراس التنبيه 
والبوصلة عليلة ...
..... تنتظر 
الاستعانة بصديق 
ووارد الكهف فقد هاتفه 
معلق على رسالة باهتة 
تنق .... تنق
" عذرا لقد نفذ رصيدكم " ....
...... كل ما أخشاه 
أن يعاجلني التنور ......
....... والطوف كسيح دون مجذاف 
الشطوط تدير ظهرها 
والفنار مسكين عقرت الغيوم 
مشعله الأخير 
تراودني لفظة صهْ يعقبها تبا ...
........ وتقف أمام حنجرة تابوتي
المعجمي العتيق
مُعلَّمة الحداثة وعبدها 
يلوح بالعصا ......
...... أصمت يا وجه الـ .........
فألوذ وقلمي ببعض همهمات 
ثم تتلعثم شفتاى .....
...... بكلمات أختلستها
من رفوف حانوت معجمها .....، ....
معذرة " سوبر ماركت " ......
........ هههههه .... لم أعتد بعد 
ولكن كيف أهامس حبة الفؤاد 
أأرسل هذا القلب الفيسبوكي الأصم 
أم ذاك الكف البارد بلونه السنفوري الأزرق .....
............ أقسم إن عاد ابن الملوح اليوم 
وقال ليلايّ انظري القمر ....
...... لصرخت 
اصمت قيس .....
" ده حتة حجر ...
.... دهسها الروسي
والامريكاني ........" ...
.........
......
..
.......... نقطة وعودة لميلاد السطر ..،
وقفت أمام حمرة وجنتيها 
والأشواق صريعة .....
........ ونسيت أن تلك الحمرة 
بوتكس ..
... وتوريد الوجنتين 
ومسحوق زائف 
وليس خفر العذارى ......
......... ليتني لم أعرف 
وليت هذا القيس الذي يسكنني 
ظل ما بين أغلفة كتب .....
........ الحواديت



جميع حقوق النشر و الطبع محفوظة لدى أرشيف مجلة تراتيل سماوية الواقعية !!



الجمعة، 23 أكتوبر 2020

نص بعنوان / إلى في اللازمان / بقلم الشاعرة القديرة / فاطمة محمود سعدالله



إلى...
في اللازمان...


كنت ألملم شظايا الزمان المكسور.
صنعت منها ساعة ..
علقتها على جدار الوقت
ظلت
ساكنة
ترفض
الشنق.

من سيرة الورد قطفت قصة بيضاء
قرنفلة أو نرجسة
تحسن السرد
في قلبها يقام عرس الذئب
شمس مبللة برذاذ الهجر
غيمة معطرة بأحلام القرنفل
أو النرجس...
على شفاهها رسائل البحر..
والريح عروس في هودج اللامكان..

ستون نجمة نزلت عند الفجر
تستحم...
أو تستجم...
ابتلعها البحر
تحولت جواهرَ تضيء القاع
تركت فمَ الابتسام بلا شفاه
حضنُ القمر كان فارغا
وذراعاه يتلمسان الفراغ الفاغر فاه للعتمة
من يسد الذرائع
ويعيد إلى اللامكان الزمان والمكان والضياء

أيتها العيون المسكونة بالصمت
لا تغرقي في ملح الحيرة
انسابي جداول حلم
يحسن توزيع الخبز على اليتامى
كوني مرايا ..
توزع النور حِزَمًا ملونة
الأزرق بوهج الوضوح
الأحمر باشتعال الوجد في الشرايين
الأخضر بساتين حبلى
الأبيض مكتظ ببريق لقاء مؤجل
البنفسجي بكل أطياف الحلم
الأصفر.مفرغ من الغيرة
أيتها الحزم الرفرافة
لوني سواد الليل
اخترقي كثافة الكثافة
وانثري نثيث الفرح..

خرائط الأيام آهلة بالغياب
و أنا أحتسي العمر جرعة..جرعة
لا تصدني مرارة الوقت
ولا تسرب الأوجاع من ثقوب الكأس
أنا..كما أنا..
أحسن ابتلاع الغصص دون مضغ
كيف أمضغها ..
وأسناني رحل بها غراب غريب؟
للحدوتة بقية منشورة على حبل الانتظار
للجدار الصامت بيننا
شروخ
مثخنة
بالكآبة
مترعة
بالكلام.
و..
ال...
جرا
حا
ت
تتناسل كل دقيقة
تتوالد كل حين
الج
را
حا
تُ
ال...ج...را..حاتُ
منك إليّ
منّي إليّ...
قطار الصبر مَرّ ..
طوى كل مسافات الإمكان
ذرّ كل ملوحة
الزمان..
في أحشاء كل جرح...
كل جرح
قاب دفقتين من حياة أو أبقى.

فاطمة محمود سعدالله/تونس17/10/2020 

نص بعنوان / ديتاليز / بقلم الناقد الرائع / القيس هشام




ديتالز 


مشعوذتي

أقرِئي الحضور السلام

ماذا في رحم بلورتكِ

أهي هي ؟

أم نق نسوة المدينة

بدل ( ديتالز ) الأمر

شعواء تلك المدائن المتناحرة

بّعل يلقح الأماني

بنطفٍ بائدة ..

وفي عيادة الأصنام

الكل مدان

أحلام الأنابيب

في حضورها المجهري

لا تصنع الغد

والقبلات المعلبة

فاتحة الشهية

فقدت صلاحيتها

ممسوخة نكهتها

خضابها المر أغنى وأسمن

نبتة شيطانية

أفعوانية الرقص

حافية الفكر كفتاة إعلانات

مؤهلاتها ...

... رفة هدب وعواء نهد

بعد مثول الليزك .....

..... العيون

التي علاها الشيب

وتلعق أثر الكعب

توارى غبَشُ التوت ...، عنها

توتة ...... توتة

سقطت بدلة الرقص

التضاريس قبيحة

أواه

كيف في بلاهتنا المعماة

التزمنا التصفيق

من المهد إلى اللحد
.............

.........

.... على قارعة الخواء الافتراضي

وبين الكف الأزرق

والقلب الأحمر الأصم

قصة غرام تافهة

عمارها .....
....... مراهق ومراهقة

وإن صرخت أوراق الهوية

بالعكس ..،

الآن لا محيص

أترك أوراقي والقلم

قبل أن تتحول تأتأة هذياني

لسبٍ وقذف

وتلتقمني .....

........ محاكم تفتيش

فيسبوكية ...،

... ما بين رجم وحرق

سأغلق حانوتي البالية جدرانه

بضاعتي عتيقة

" Old Fashion"
ما قبل الصاروخ والنت

على ذمة نَشَاز .....

كغراب وقف على

رأس تخت

فلا تلتمسوا حضوري فأنا

محض أطلال ...

.... من وأد إلى وأد

هشام صيام ..
مصر ديار النيل

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

ديتالز :- تفاصيل

بّعل :ـ إله الحرب عند الكنعانيين ..،وكان الفينيقيون يعتبرونه إله الشمس كما أنه كان يرمز لإله الزوابع والامطار والخصوبة ....

تخت :- تخت لفظ أعجمي فارسي يعني ما توسط المجلس والتخت الشرقي يتكون في غالب الأمر من خمسة عازفين

الغبش : - له معان كثيرة من بينها الغش والخذاع والظلمة

الليزك :ـ استخدام الليزر لتصحيح الرؤية دون الحاجة لعدسات لاصقة أو نظارة طبية عبر تعديل شكل القرنية



نص بعنوان / يا عيني / بقلم الشاعر / عبدالرزاق ابو محمد



 يا عيوني 


بات صدري من هُمومٍ يشتكي
طالَ ليلي وأرتوى من مُثقِلِ
لستُ أدري ما الذي أوصى له
تاه دربي وتنحَّى مشعلي
ليتني ما كنتُ يوما حالِما
في هواه قادني من مُذهِلِ
إنَّني في لائمٍ قد علَّني
كيف ترعى حالِكا لم ينجلِ
غُرِّبت أنوارُها في مُبعدٍ
خاب ظنِّي خلتُها في مُقبلِ
يا عيوني من يُداوي جرحَها
هل تخلَّى باسِمٌ عن منهلي
فاض دمعي من أنينٍ زارني
ما رماني غيرُ همس المُعضِلِ
صمَّ سمعي ما تهنَّت مُهجتي
لا شفاءً من يديه مأملي
ما حملتُ الخُبثَ يوما أو غدا
في ضُلوعي غائراً كالحنظلِ
إنَّني شرَّبتُ نفسي صافيا أبتغي
كي أرى فيها كريمَ الموئل



نص بعنوان / سأزرعُ بعضي / بقلم الشاعرة / فاتن حيدر

 


سأزرعُ بعضي


أحْلامُنَا تَكتبُ تَواريخَ قِطافِ النسرينِ
على وَجهِ القمرِ..
وَعَلى حافاتِ التجلّي
كَانتْ تَقفُ مُعلَّقةً كَما القَناديل
في علوٍ سَامٍ..
ومن أعالي البراءةِ
تُحاولُ النُزولَ
تَسلكُ سلالمَ الإعتذارِ
سُبلاً،
تُلقي التحيةَ على بساتينِ
الطُهرِ..
وبقيدٍ عنيدٍ
هزمتْ أحكامَ البِعادِ
وراحتْ تمحو مسافاتٍ
كبّلتْ ذلك الحبّ التليدِ
حيثُ خبأ القلبُ هذيانه
وأعلنَ آخر لوعاتهِ
وسطَ قبلةِ الحياةِ
وسطَ نبضٍ تهافت
باحثاً عن فرصتهِ الأخيرة
كي يستعيدَ في عروقهِ
نبضةَ العشقِ
آهٍ، أشعرُ أن زمني يتهاوى
كما أوراقِ العمرِ
وتحتَ مطرقةِ الوحشةِ
مسافةُ خداعٍ
وفيضُ هزائمٍ...
أقفُ مذهولةً،
أعلنُ سريَّةَ حبي..
أنَّ هناكَ حكايةٌ ما،
حكايةً تشدو بها الركبانُ
وهناكَ تقفُ حكايةٌ أخرى
في ذلكَ المدى البعيدِ
عبرَ أرضٍ تجمعُ شتاتي
من الجهاتِ الأربع
لكنّي أعلنُ..
عندَ كلِّ قصيدةٍ
سأزرعُ
بعضي في وادٍ
غير ذي زرعٍ
وأفتشُ عن كلامٍ وأفكارٍ
لا تبلى...

فاتن حيدر.....سوريا



نص بعنوان / اجتماع دون جمع / بقلم الكاتبه نرجس التركي حبيب

 


اجتماع دون جمه

امّي...
***
نافذة و وسادة و قلم
ورقة و طاولة و فانوس
أقاموا اجتماعا عن الامّ
قالت النافذة:
كانت تقف أمامي و ترسل النغم
وبعيون الغزال تلوح
لنجم أصمّ
و أغلقت نصفها
و سالت دموعها من فرط الهمّ
تمايلت الوسادة
و واعدت اللّحاف
و التقت بالبساط
في ألم
قالت:
كانت جميلة المحيّا
تنام ليلا عليّ
و تتوسطني بذراعيها
و لا تفتأ تنظر إلىّ
ثم غمغمت و غادرت
دون ان تلقي التحيّة
تدحرج القلم
و سال الحبر منه
و مال في عظم
لامس ورقة
و هو مغتم
تراحم، تلاحم، تزاحم مع الحروف
و للسّطور شنّ
قال:
كانت ناعمة الانامل
تسبّح بحبري
و تدعو الله
زيارة الحرم
و اهتزّت الطّاولة
و قالت بكلّ حزم:
هي إمرأة صنعت فوقي أرضا
شاسعة كأرض القرم
هي إمرأة كريمة
عزيزة النفس
عميقة النّظم
يوم غادرت فقدت قاعدتي
و الساق من الفرط الحزن
غرقت في الكظم
أظلمت الغرفة في غربة الفانوس
و انبعث نور ضئيل يختصم
قال الفانوس:
رسمت على جبينها بسمة
و تصوّرت الصورة تبتسم
و مال يمينا ثم شمالا
و أرسل في القسم
قال:
نورها نور الملاك
ريحها ينعش الهواء
دون شمّ
تقاسمنا الليالي سوية
و الله أعلم بالكلم
اليوم أشهد
أني أعيش ظلمة المحتلم
ألثم النهار و أطرد الليل
دون ذمّ
رحلت أمّي و تركتني أجتمع بوسادة و فانونس و طاولة و قلم
رحلت أمّي و تركتني أهيم في حياة الصنم...

بتاريخ 21 مارس 2019




قصيدة بعنوان / ما أنا إلا أنت وما أنت إلا أنا / بقلم الاديب / أبو مصطفى آل قبع



ما أنا إلا أنت وما أنت إلا أنا

 

في غمرةِ الليل نأيتُ عن لغبي
عن عبثي ولهوي
فآثرتُ للذات استكانة
أبحثُ عن هويتي وعن إجابة
أوصدتُ بابَ غرفتي
وثقبٌ بنورِ يُبددُ وحشتي
سارقني ضوءٌ خافت
وهمومٌ بالصدر ماجت
أبحثُ عن ذاتي
لهفي وحزني ... لوعتي
بدأ العرض رفعت الستارة
وغصتُ بدخانِ السيجارة
أحدثُ نفسي لاستخارة
وضوءٌ لدخاني استطارة
شبيهٌ كذاتي حدثني
بثوبٍ خرقٍ تلبسَ هيأتي
أربكني .. حاورني
أخرجني من صمتي
فبان قُبالتي
ألبسني ثوبَ الخوف
جف الرضابُ ، تيَبس الجوف
تمتمتُ من هلعي من أنت
ومن أين أتيت
أأنت من الأنا .. أم أنا أنت
أم أنت ذاتي ما رأيت
فلا أرومُ لمشهدٍ مما أبيت
ولا جُذاذَ لهذا ما هويت
فهل شئت هذا بما شئت
أم حطة مما بليت
رهت قدمي فراراً ما وجدت
حوطني شبك العنكبوت
وقبضة بغرغرةٍ دنوت لموت
فقلتُ أأزف الرحيل ؟
جسدٌ برعشته نحيل
فدنوتُ من قدري احتضار
والعينُ جاحظة ترنو انتظار
أغمضتُها لحنوٍ لهُ استمالة
وسعاية بالذات أمهالة
وإذا صرير الباب يفتح
وطيبُ بالريحِ ينفح
وكلابٌ بالحي تنبح
فغادرني الشبح
فررتُ مُثقل الركب
مما اعتراني من نُدب
و بلهفةٍ ضاق الفضاءُ هوى
والنفسُ تعهد بالرجوعِ لِما مضى
وأنا أجوبُ الحي ابحثُ من رأى
شبحٌ كخناسٍ على صدري ربا
فرأيتُ سكيراً برفتِ الكأس قد دنا
وعرقُ ساعدهُ أدمى
فسألتهُ عما قضي
وبما جرى
قال العراقُ بطياتِ الفناء خفا
أبا مصطفى ..
هذا الذي هو قد صفا
أولم ترى مما أرى
فهل لك من أمنية
فقد أتتك منية
وأنا الذي هو من أتاك
فأنت قريني لا سواك
فهل نحفل بموتٍ سوية
ولِحدُ القبر يمنحنا هوية