الجمعة، 20 نوفمبر 2020

نص بعنوان / أنامل السماء / بقلم الشاعرة القديرة / رمال عبداللاوي



أَنَامِلُ السَمَاءِ 


تَعُودُ بِي الذِّكْرَيَاتُ...
إِلَى سَنَوَاتٍ خَلَتْ...
أَذْكُرُهَا كُلَّمَا رَأَيْتُ...
سُحُبًا فِي السَمَاءِ...
وَرِيحٌ تَتَكَاثَفُ وَتَسُودُ...
وَمَطَرٌ يَنْزِلُ مِدْرَارًا...
فَيَّاضًا...
وَبَرْدٌ ثَقِيلٌ...
يَقْرَعُ بِلَوْرَ النَوَافِذَ...
قَرْعًا....
وَثُلُوجٌ تَمْلَأُ صَدْرَ الأَرْضِ...
غَيْثًا...
فَبَعْدَ قَحْطٍ ،فَرَحٌ...
بِدَمْعِ السَمَاءِ...
قَطَرَاتٌ بِعِطْرِ الوَرْدِ...
للنَدَى...
وَحُبَ الأَرْضِ لِلمَاءِ...
نَسَائِمٌ مِنْ جَوْفِ الأَرْضِ...
تَحْمِلُ فِي ثَنَايَاهَا...
أَرِيجَ الحُقُولِ...
فَمَا أَكْرَمَنَا يَا عَرَبُ...
بِأُهْزُوجَةِ الحَيَاةِ...
كُنَّا نَنْعَمُ...
مَعَ البَلَابِلِ وَفِي السُهُولِ...
كُنَّا نُغَرِّدُ...
وَمُنْذُ ذَاكَ الشِّتَاء...
لَمْ أُشَاهِدْ الأَنْواءَ....
أَيَا أَسَفِي عَلَى مَطَرٍ...
بَعْدَ قَحْطٍ لَمْ تَأْتِي...
غَيْثٌ وَ عَسْجَدٌ إِنْطَفَي...
قَوْسُ قُزَحٍ فِي الفَضَاءِ...
اخْتَفَي...
فَانْهَزَمَ السَلَامُ...
وَتَاهَتْ السَكِينَةُ...
وَهَامَتِ الأَنْفُسُ...
آلاَتٌ شَيْطَانِيَةٌ...
تَقْذِفُنَا كَالأَقْدَارِ...
أَشْلَاؤُنَا عَوَتْ...
حَوْلَهَا الذِئَابُ...
فَلْنَقُلْ لِلذِئَابِ...
فَي حَقِنَا كَمْ أَجْرَمْتُمْ...
فَمَعْرَكَتِي وَالوَطنُ....
وَفِي ضُلُوعِي لَظَى الأَشْوَاقَ...
يَلْتَهِبُ...
فَلْنَقُلْ كَفَى...
وَلْنَقْتُل الحَاضِرَ الأَلِيمَ...
وَالمَاضِي النَقِيصَ....
وَلْتُشْرِقْ شَمْسُكِ...
يَا عَرَبُ....
وَلْنُرَتِلْ أُغْنِيَةً مَعَ الدُنْيَا...
طَرُوبٌ...
وَلْتَفِرْ عَاصِفَةُ الظَلَامْ...
وَلْيهْجَعْ الرَعْدُ الغَضُوبْ...
وَلْيَعْزِفْ فِرْدَوْسَ الزَمَانِ...
أَعْذَبَ الأَلْحَانِ...
وَلْنَرْقُصْ لِأَعْرَاسِ الوُجُودِ...
وَعَلَى مَائِدَةَ الحَيَاةِ نَجْتَمِعُ...





جميع حقوق النشر و الطبع محفوظة لدى أرشيف مجلة تراتيل سماوية الواقعية !!

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق