الثلاثاء، 3 نوفمبر 2020

نص بعنوان / فرح عقيم / بقلم الشاعرة القديرة / جميلة بن حميدة



فرح عقيم

يا كفيف الفرح
حلم عمرك معجون 
بين كفوف الغربة
يضيء دهاليز البعاد
ويعرج بك
إلى اشراقة الشموس

شوق يتلظى بعمق كبدك
و زمهرير البعد يزمجر 
بين جوانحك
على رأسك فتيل نار
و انفجار بركان وإعصار

في غربتك ذرفت عيونك
مسابيلا من الدموع
قلبك هائم بالصبر والخنوع
تسير بمسار مستقيم
و سقوطك شاقوليا وعقيما
تتوكأ على بسمة أمك 
وتسند ظهرك إلى كف أبيك
تدير وجهك المليح عن الإعصار
تحمل أوجاعك 
وحصاد الفراق يقهرك
ما ذوق العسل بلسانك
و رائحة الموت
في رئيتك تخنقك
هل سيزهر الياسمين 
وقد شاخ جمال الفصول 
وانكسرت انوار البصر
وصراخك بلاصوت

من يتجرع كؤوس أحزانك
ومن يدهس مخالب 
الوجع بعمق جسدك
انت تحتاج إلى ألف رئة 
لتشهق هواء 
دون رائحة المقابر
من يهديك نسيانا 
على مقاس ذاكرتك
وغراب الفراق
عاث خرابا بعنفوان شبابك
ثم منحنك 
كل هذا الاغتراب و الشقاء
وأنت وحيدا تجمع أحلامك
بصفوف النجباء

بطريق عودتك
أصابعك تعزف ألحانا
فأنين الناي حزين 
والثقوب بالقلب 
ترسل الآهات لحنا للنشور
فالأرض تدور وتدور 
و والديك تحت ثرى القبور


جميع حقوق النشر و الطبع محفوظة لدى أرشيف مجلة تراتيل سماوية الواقعية !!




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق