الخميس، 5 نوفمبر 2020

نص بعنوان / تهويمات في الساعة الهامدة من الليل / بقلم الشاعر القدير / فايز حميدي

 


تهويمات في الساعة الهامدة من الليل


- 2 -

يا دمشق ..
من فتحة شفق بلاد الشمال أراك
أقرأ عليك سورة مريم ..

وأشم فيك ربى موطني
فتنهض في جسدي أرضي
وتحملني الأجنحة المحملة بالغيم
إلى وطن مسور بقهره بموته
ثم أصحو ..
وأدرك أن الشمس لا تشرق هنا
وتجرح شفتي أغان من اليأس
وأسقط في جمرة الزمن اليابس
يا دمشق يا شقيقة الروح ..
أرى فيك مشرق جامح
يجذب خطوط الأفق
والحب والكرامة لي ساعدان
ولي مدن بيضاء
قصيدة مخنوقة الشفاه
كالقدس وحيفا ويافا وأم الفحم
قلوبها أحنُّ من العصافير
ترشح بالحلم وذاكرة الزيتون
وشوارعها مغسولة بالضوء
وظلال راقصة
وطيور عابرة للسماء
تضيء كالسراج
تنير جذوة الروح
وتسكن في كلماتي الشريدة
مسحورة وحيدة ..
يا دمشق !!
متى سنودع عصر الذباب ؟؟!!
ويرحل التاريخ مع غباره !!!
ونودع سنوات مكسورة الجناح
ونخدش وجه الشمس !!!
ونمشي إلى غدك الآتي
وخلفك الشمس والأنجم
- 3 -
وأنت يا قلبي المدمى
يا حبا طالعا من سياج الحلم
يا جسرا من الدمع يمشي معي
هل أصابك دوار البحر ؟؟؟!!
أم هي غمامة كآبة في محيط
تناثر الضاد وانهمارات النيازك ؟؟!!



جميع حقوق النشر و الطبع محفوظة لدى أرشيف مجلة تراتيل سماوية الواقعية !!


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق