( هَذيانٌ مُنتصفِ اللَّيل )
اِقْتَرَبْ عِطْرُكَ لَذَّةِ التَّمَنِّي
هذيانَ أُنُوثَتِي
أَقْتَرِبْ كَيْ أتنهدكَ لِأَنْتَشِيَ
أَتْرُكْ الشَّوْقَ يُعَرْبِدُ بِي
ضِمْنِي بَيْنَ يَدَيْكَ
عُصفُورةٍ سَقَطْت مِنْ غُصْنِ شَجَرَة
ولِصَدَّرَكَ ضِمْنِي مِثْلَ طِفْلَةٍ
وَبِقِبْلَةٍ أَعدْ لِي تَكْوِينِي
يَامِن غَدَوْتَ كُلّ حَيَاتِيّ....
وَسَيِّدُ عِشْقِيّ
يَامِن بِكَ وَقَّعْتُ مَجْنُونَةً
حَتَّى صِرْتَ أَجْزَاءَ بِذَاتِي
بَعْثِرْنِي.... شَتِّتْنِي وَبِهمسةِ شَوْقٍ
اَعِدّ لَمْلَمَتي
أيُّهَا الرَّجُلُ المُتَكَبِّرُ بِكِبْرِيَاءِ عِشْقِي
سَأُغَلِّقُ الأَبْوَابَ
وَأُجْلِسُكَ عِنْدَ سَرِيرَي المُتَوَحِّشِ
وَأُغْرِقُكَ بِالهذيانِ الصَّامِت
سَأَتْرُكُكَ تَعْبَثُ بِشَعْرِي
وَبِأَصَابِعِكَ تُنْمُوا حَاسَّةً
تَنْتِشي مَذْهُولَةً بِكِيمياءِ لَيْلي
أَحْتَاجُكَ مَسَاءً عَمِيقُ الهَمَسَاتِ
يُجَمّعُنِي مِنْ كُلِّ الشَّتَاتِ
وَيَرْمِينِي فَوْقَ سَرِيرِ الرَّغَبَاتِ
اِحْتَاجَكَ مَرْسِى لِقَارِبِ النَّجَاةِ
وَأَحْتَاجُكَ بِوَحْشَةِ اللِّقَاءَاتِ
يَامِن اِسْتَوْلَيْتَ عَلَى عَقَارِبِ السَّاعَاتِ
مَدَّ يَدَكَ لَتَقْطِفَ يَاسْمِين حَدَائِقِي
أقْتَرِبُ بِعِطْرِكَ المَحْمُومِ بِعِطْرِي
وَشَقَ البَحْرِ بِعَصَاكَ
ثُمَّ أَدْنُو بِهُدُوءٍ مِنْ لُجَّةِ جَسَدِي
قَبْلَ أن أَفْقِدَ صَوَابِي
وَأُتَمْتِمُ بِلُغَةٍ لَا تَعْرِفُهَا
وَأَغْرَقُ بِعَيْنَيْكَ الشَّارِدَةِ
حَتَّى تُصَيِّرُ بَيْنَ يَدِي
وَبِشُغُفٍ يَرْتَعِشُ الجَسَد
أُصَيِّرُ مُغْرَمَةَ الشَّفَتَيْنِ
كَيْ أَتْرُكُكَ تُقَبلُنِي كَيْفَ تَشَاء?
وَعَلَى طَرِيقَةِ مُلُوكِ الحُبِّ العُظَمَاء
وَنَكُونَ مَعَا نَجْمَتَيْنِ فِي السَّمَاء
وَنَذَوِبَ عِشْقًا مِنْ دُونِ عَنَاء
وَنَعِيشُ حَتَّى الفَجْر
عَاشِقَيْنِ يَحْرُسُونَ السَّهَر
وَعِنْدَ الصَّبَاح أَعُودُ لِأَحْضَانِكَ
وَأَضَعُ رَاسِي عَلَى صَدْرِكَ
وَمِنْ دُونِ شُعُورٍ
أَعُودُ لِنُقْطَةِ الصَّفَر.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق