الاثنين، 26 أغسطس 2019

عنوان الخاطرة / هذيان / بقلم الشاعرة/ ماجدولين أحمد صالح

هذيان
مضى ليلي بطريقةٍ يعجزُ عنها بزوغُ الفجر...
الحياةُ تمرُّ بسرعة، لكأنها تمرُّ من نفقٍ أعوج لا يضمُّ إلا الحثالة.
هي ترفضُ عرضي المغري، توبّخُني بشدة على ذنبٍ أبيض كمّمَ أنفاسي، لأنني ملامةٌ بهوسي السداسي الأبعاد.
القدرُ يبحثُ في ملامحهِ الفتيّةِ عن صبيةٍ يانعةٍ في عمرِ الأدب، تفتّقتْ أسنانُها اللبنيةُ، ولم تتجاوز الرابعةَ عشر ربيعاً...
يوزّعُ بطاقاتٍ نديةً تحملُ اسمي الأنيق، يضعني( قاب قوسين ) بين صفوف المتفرجين... لتبدأَ المسرحية... البعضُ في المقعد الأمامي يصفقون بخفّةِ دم، البعضُ الآخرُ يتابعونَ المشهدَ من ثقوب الورق، يتمتمون بكلماتٍ غير مفهومة... لستُ بلهاءَ ... افقهُ لغتكم جيداً...
هل أشفقُ عليكم...؟ أم أمقتُ حلمي المضني... !!
لم تعدْ تثملني رائحةُ بنِّ تصفيقكم المزيّف، و فراغكم المملّ ..!!
أبي أخبرني أنّني نجمةٌ مميزةٌ تنافسني آلافُ النجمات...
هو لم يكن على علمٍ أنّني في الآونة الأخيرة، أُصبتُ بالتهابٍ حادٍّ ونزيفٍ في أوعية المشاعر؛ شلّ حروفي، وتسببَ بجمودٍ وشحٍ في العواطف...
ربّما تهتُ في بيداءِ الحلم أبحثُ عن كلّي المبتور علي أجدنُي، لأتسرّبَ من عيون الليل إلى قمقمِ الأماني دون ضجيجٍ يؤرّقُ وجهيَ الجديد.
ماجدولين أحمد صالح/ سورية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق