الاثنين، 26 أغسطس 2019

عنوان القصيدة / علي عرش الجمال / بقلم الشاعر / صلاح محمد الصالح

على عرش الجمال تتربع الحروف
تنهل من هواه رحيق لتذروه شغفا
يتلاعب بأوصالنا معلنا النفير
ياخذ من نواصي الذراري اقداح خمر ليعلن
بدء المعركة مع تناغم العيون نسكنها وتسكننا
نتفيء على شواطئها تلك العيون البراقة
تتدلى فوق شطآنها أرتال ظلال من اهداب أضناها
التعب من كثرة النظر  في مناسك الروح
والحج إلى فؤاد لانت جدرانه حتى غدا غرفة من ضياء
واوردة جعلت من ذواتها دروب لطريق الحجيج
تسقيهم خمرتها لذة حتى تستشهد راجية الشفاعة
ليصلوا ما انقطع من مناسكهم يتبؤون مقاعد ذلك الفؤاد
ويترقبوا علهم للحظة يلحظوا المارة من هناك
فؤاد زواره شتى منهم من اقام بإحسان
ومنهم عابر سبيل ومنهم من استوطن عنوة
وغرس الراية السرمدية معلنا انتصاره الأبدي
...ياالله ماهذا المسكن الناعم المتناغم ...
وتطل تلك الروح تهيم حول ذلك الفؤاد تلتمس عذرا
للدخول ..تدخل وتستأثر وتنثر لمساتها تطلي جدرانه
بألوان قرمزية تطرد عبيرها مغذية طريق الحجيج
..حتى يرق الفؤاد وينضب ماؤه معطاء يظن الروح
مازالت هناك تدثره  تحنو له تحنو عليه
ينده ذلك الفؤاد حراسه فيجدهم قد أغلقوا الأبواب
وذهبوا ليتركوه لمصيره ينتفض يرتعش يتخبط
ينده يترجى تلك الروح التي تسللت وسكنته
دون جدوى.. يصرخ يتألم يعلو صريخه حتى تتشقق
جدران حجراته فتتسلل منها روائح ضاحكة....
تحمله على جناح حمائم الرحيل....


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق