أنابيش
الجزء 33
إنبلج صبح أوّل يوم من أيّام غربة عمار ، كانت خيوط الشمس تنفذ لغرفة نومه عبر فجاج ستارة النافذة المطلّة على الحديقة ..فرك عمار عينيه وهو يتمطى في فراشه الوثير والدافيء .. لكنّه رغم إرادة حبّ مغادرة السرير لم ينهض ..ظلّ يسترق السّمع لعلّه يسمع صوتا ينذر بأنّ المنزل قد دبّت فيه الحركة، فلم ينته لسمعه أثر حياة وجلبة ..واذا بباب الغرفة يطرق استئذانا بالدخول ..إنّه مارك الذي قاد عمار نحو بيت الحمام عبر ممرّ طويل على جنباته أبواب غرف
مقفلة ..أتمّ عمار لبس ثيابه بعد أن اغتسل وسار صحبة مارك ليتناولا فطور الصباح في الحديقة حيث الجدّ والجدّة وسارة..
لاحظ عمار وهو يلقي تحيّة الصبّاح أنّ الجدّ المقعد على كرسيّ متحرّك لا ينبس ببنت شفة منذ أن حلّ ضيفا ..وهو كثير الإرتعاش ويلبس نظارة على عينيه من البلور الشّفاف ، وأسرّ عمار في نفسه أن يسأل سارة عن حالته ..لكنه لم يجد فرصة لطرح سؤاله ..تناول الجميع فطورهم وظلوا يكملون حديثهم حول ترتيبات زيارة جامعة «ديكارت للطب الانساني بباريس » والقيام بعملية التسجيل ثم كيفية توجه عمار للسكن الجامعي بأحد الأحياء الجامعية القريبة من مكان الدّراسة ..واستقرّ الرأي عندهم للقيام باستطلاع الجامعة وزيارة بعض المعالم التاريخيّة بدءا ثمّ معالم المحيط القريب حيث قصر( نابليون بفونتان بلو ) ثمّ الانطلاق نحو باريس العاصمة في نفس اليوم ..فرح عمار كثيرا بما سمعه ولم يبد أيّ إعتراض على ما اتفق عليه مع سارة ومارك..وأنّ ذلك سيكون في الغد لبداية الأسبوع وحتّى يرتاح كلاهما من وعثاء السّفر.
استأذنت سارة لها ولعمارخالها والحضور ليكتب كلّ منهما رسالة إلى الأهل بالمتلوي حتّى يطمئنوهم على وصولهما بالسلامة ، فتوجّها في حينه إلى مكتب مارك ، وحرّرا رسالتيهما ، وقد أطنب عمار في وصف الأحداث منذ لحظة وصوله حتى زمن كتابة كلمات الرسالة دون أن ينسى شكر عائلة والدة سارة لما لقيه منهم من حفاوة وكرم الضيافة..
مرّ اليوم الاوّل سريعا وتوالت الأيّام . زار عمار رفقة سارة وخالها جلّ المعالم التاريخية بباريس وكذلك قصر الإمبراطور
ب« فونتان بلو » ، كما حمل حقيبته ليسكن الحيّ الجامعيّ ..وكانت ليلته الأولى موحشة وسط غرفته ..ممّا دعاه للخروج إلى أحد المقاهي القريبة والتجوال في محيط
القريب من المبيت للإستطلاع ..ظلّ عمار على ذلك النمط حتى نهاية الإسبوع حيث سيباشر الدّراسة ..وسيرى سارة التي افتقد وجودها لمدّة ثلاثة عشر يوم منذ استقرّ بالمبيت الحامعيّ ..
وحاول عمار ليلة الإثنين النوم باكرا ليستفيق باكرا ويقصد الجامعة لأول يوم للدراسة ، لكنّ النوم جفا عيونه ، رغم كونه
كان يمنّي النفس برؤية سارة ويتطلع لمعرفة كيف سيكون يومه الأوّل بالجامعة ؟.. فقضى ليلته متقلبا في فراشه ، رغم قراءته لنصيب من الآي والذكر الحكيم وأدعية حفظها منذ صغره ، لكنّ الكرى عانده وظلّ القلق والتوجّس يكتمان
أنفاسه حتّى انبلج الصباح وأضاء الكريم بنوره ولاح..
يتبع...
الجزء 33
إنبلج صبح أوّل يوم من أيّام غربة عمار ، كانت خيوط الشمس تنفذ لغرفة نومه عبر فجاج ستارة النافذة المطلّة على الحديقة ..فرك عمار عينيه وهو يتمطى في فراشه الوثير والدافيء .. لكنّه رغم إرادة حبّ مغادرة السرير لم ينهض ..ظلّ يسترق السّمع لعلّه يسمع صوتا ينذر بأنّ المنزل قد دبّت فيه الحركة، فلم ينته لسمعه أثر حياة وجلبة ..واذا بباب الغرفة يطرق استئذانا بالدخول ..إنّه مارك الذي قاد عمار نحو بيت الحمام عبر ممرّ طويل على جنباته أبواب غرف
مقفلة ..أتمّ عمار لبس ثيابه بعد أن اغتسل وسار صحبة مارك ليتناولا فطور الصباح في الحديقة حيث الجدّ والجدّة وسارة..
لاحظ عمار وهو يلقي تحيّة الصبّاح أنّ الجدّ المقعد على كرسيّ متحرّك لا ينبس ببنت شفة منذ أن حلّ ضيفا ..وهو كثير الإرتعاش ويلبس نظارة على عينيه من البلور الشّفاف ، وأسرّ عمار في نفسه أن يسأل سارة عن حالته ..لكنه لم يجد فرصة لطرح سؤاله ..تناول الجميع فطورهم وظلوا يكملون حديثهم حول ترتيبات زيارة جامعة «ديكارت للطب الانساني بباريس » والقيام بعملية التسجيل ثم كيفية توجه عمار للسكن الجامعي بأحد الأحياء الجامعية القريبة من مكان الدّراسة ..واستقرّ الرأي عندهم للقيام باستطلاع الجامعة وزيارة بعض المعالم التاريخيّة بدءا ثمّ معالم المحيط القريب حيث قصر( نابليون بفونتان بلو ) ثمّ الانطلاق نحو باريس العاصمة في نفس اليوم ..فرح عمار كثيرا بما سمعه ولم يبد أيّ إعتراض على ما اتفق عليه مع سارة ومارك..وأنّ ذلك سيكون في الغد لبداية الأسبوع وحتّى يرتاح كلاهما من وعثاء السّفر.
استأذنت سارة لها ولعمارخالها والحضور ليكتب كلّ منهما رسالة إلى الأهل بالمتلوي حتّى يطمئنوهم على وصولهما بالسلامة ، فتوجّها في حينه إلى مكتب مارك ، وحرّرا رسالتيهما ، وقد أطنب عمار في وصف الأحداث منذ لحظة وصوله حتى زمن كتابة كلمات الرسالة دون أن ينسى شكر عائلة والدة سارة لما لقيه منهم من حفاوة وكرم الضيافة..
مرّ اليوم الاوّل سريعا وتوالت الأيّام . زار عمار رفقة سارة وخالها جلّ المعالم التاريخية بباريس وكذلك قصر الإمبراطور
ب« فونتان بلو » ، كما حمل حقيبته ليسكن الحيّ الجامعيّ ..وكانت ليلته الأولى موحشة وسط غرفته ..ممّا دعاه للخروج إلى أحد المقاهي القريبة والتجوال في محيط
القريب من المبيت للإستطلاع ..ظلّ عمار على ذلك النمط حتى نهاية الإسبوع حيث سيباشر الدّراسة ..وسيرى سارة التي افتقد وجودها لمدّة ثلاثة عشر يوم منذ استقرّ بالمبيت الحامعيّ ..
وحاول عمار ليلة الإثنين النوم باكرا ليستفيق باكرا ويقصد الجامعة لأول يوم للدراسة ، لكنّ النوم جفا عيونه ، رغم كونه
كان يمنّي النفس برؤية سارة ويتطلع لمعرفة كيف سيكون يومه الأوّل بالجامعة ؟.. فقضى ليلته متقلبا في فراشه ، رغم قراءته لنصيب من الآي والذكر الحكيم وأدعية حفظها منذ صغره ، لكنّ الكرى عانده وظلّ القلق والتوجّس يكتمان
أنفاسه حتّى انبلج الصباح وأضاء الكريم بنوره ولاح..
يتبع...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق