السبت، 31 أغسطس 2019

عنوان القصة / دأئما تأتي متأخرا / بقلم الشاعر /ابو ناصر الصباغ عبدالله العلاف

دائما تاتي متاخرا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

 ارتمى في كرسيه الهزاز بعد يوم مزدحم بالعمل والتعب يكاد يلتهم جسمه كله اخذ يهتز في كرسيه الذي يبعد امتارا عن شاشة التلفاز ذو 49 بوصه اخذ يزيح عن رقبته رباطه الاسود المشجر  وفك ازرار قميصه الابيض العليا وراح يهتز راميا راسه الى الخلف وكانه يتدحرج في كرسيه الى الامام والى الخلف وهو ينظر الى الساعه المعلقة على جدار الغرفه المغلف بالورق الجدران الاسود والمزركش باللون الفضي الرائع وكانت انذاك الثانية عشرة والربع صباحا. توقف قليلا ونهض  بعدما اخذ حقيبته  ودخل غرفة النوم واراد ان يضغط على زر تشغيل الاضواء لكن راى زوجته تتوشح السرير طولا مرتمية على ظهرها   مستغرقة في نومها كانها جثة هامده . ترك حقيبته هناك وخرج دون ان يحدث ضجة خوفا من ان يوقظها وخاصة انه تعود على الرجوع الى البيت كل يوم في ساعة متاخره من الليل . دخل غرفة الاستقبال حيث التلفاز واشعله ورمى جسده في ذلك الكرسي المتارجح ومسك بجهاز تغيير القنوات عن بعد واخذ يغير القنوات حتى استقر الى قناة  محليه كانت تذيع نشره الاخبار فاخذ ينصت اليها. استوقفه خبر عاجل مفاده ان الشرطه القت القبض على قاتل وفي حوزته مبلغا من المال يقدر ب مائة الف دولار كان قد سرقه من بيت يقع في حي الفلاح ........... ياالله انه حي الفلاح الذي اسكنه ..... واضاف المذيع ان القاتل اعترف بقتله سيدة  تسكن البيت هي وزوجها  الذي يعمل مديرا لشركة  فاخذته الدهشه  ولم يعد يتمالك اعصابه  وخوفه الذي بدا يدب فيه ويتزايد وشكوكه في رقود زوجته فنهض من كرسيه واتجه بخطوات متثاقلة وقلبه يخفق وعرقه يتصبب والشكوك والتساؤلات تغزو عقله ولايعلم اجوبة لها وكأن الطريق الى غرفة نومه استغرق ساعات  ودخل الغرفة اخيرا واشعل الاضواء واقترب من دولابه واخذ يفتش عن الحقيبه التي يضع فيها اوراقه الخاصة ونقوده وبدا يقلب الحقيبه وبعصبية    لايعرف حدودا لها وهنا التقط انفاسه وسكنت روحه وشهق هواؤه واستقرت روحه واطمانت ان المال موجود  ..... اقفل حقيبته وغلق باب دولابه وجلس الى جنب زوجته وهو ينظر اليها فمد يده الى خدها ولطمها فاستفاقت  صارخة من هول الضربه لتنظر الى زوجها وهو يقول لها : حضري العشا متت من الجوع وخرج
ابو ناصر الصباغ / عبدالله العلاف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق