الأحد، 4 أغسطس 2019

عنوان القصيدة / موئل / بقلم الشاعرة / سامية خليفة لبنان

موئل

إلامَ أنظرُ ولا تكلُّ عينايَ
ماذا وراءَ الأفقِ؟
ما المختبئُ منْ سحرٍ
 بينَ هديرِ بحرٍ
وصدى صوتٍ خافت
دفينٍ
يشقُّ قلب الليالي
بمجاذيفِ الحنينِ
الشواطئ التي غمرتها الأحزان
ملت من الانتظار
وأنا ما مللتُ من التَّأملِ
أنا في نسغِ أصداءِ الرجاءِ
لم يخبُ في روحي الدعاء
وأية استجابة مؤجلة
بعد
الأرواح على شفا هاوية
أنا في تلافيفِ أمواجِ الصّفاءِ
ما زلتُ
أنقِّبُ عن أمجادنا
عن أحلامِنا المنسيَّةِ التي
تآكلتْها الصُّخورُ
يا للدموع المالحة
كم تعشَّقَتْكِ مياهُ البحرِ
يا لَلصرخاتِ المتكسرةِ
كم تمازجْتِ مع صوتِ السُّفنِ الماخرة
أيُّ رحيلٍ ذاك الذي
ما احتوتْه
لا أجنحةُ
الطُّيورِ
لا متنُ سفينةٍ شاردة
يا أحبَّةً غادرتموننا
في موت متعدد الوجوه
يا ابتساماتها الصفراء الذابلة
نحن من أطلقنا عليك
رصاصات الرحمة
الأرواحُ في كثافتِها
لم تحجب  نورَ الشمسِ
كانت هلاميةً
وبينَ زبدِ البحرِ
وبين كثافةِ الأرواح
العينُ الوسنانةُ ما كانت غافلةً 
ها هي كروم الاغتراب عن الواقعِ
تملأ الخوابي خمرا
لتسكرَ الرّوحُ
لتتوهَ في هذيانٍ
لتبتعدَ عن ضجيجِ الأماكنِ المغلقةِ المسافاتُ تتَّسِعُ
ليمتلئ قلبي غبطةً
لألتقيَ بطيفٍ
يمدُّ لي روحَهُ موئلا
أحتمي بهِ من جحيمِ اليأسِ
نتشاركُ في رقصةٍ
نضيعُ في غمرةٍ


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق