الاثنين، 5 أغسطس 2019

عنوان القصيدة / أواه من مكر النساء أواه / بقلم الشاعر / فريد مرازقة

أوّاهُ...

أَوَّاهُ مِنْ مَكْرِ النِّسَا أَوَّاهُ
وَ مِنَ الهَوَى إذْ جَارَ، مَا أَقْسَاهُ

هُوَ نَاكِرٌ فَضْلَ المُحِبِّ وَ جُودِهِ
وَ هِيَ التِّي فَضَّتْ بِجحْدٍ فَاهُ

أَسَرَتْهُ بِاللَّحْظِ الجَمِيلِ وَ عَيْنُهَا
تُوحِي بِعِشْقٍ لَا يُرَدُّ أَذَاهُ

كَيْفَ النَّجَاةُ مِنَ الهَوَى وَ جَمَالِهَا
يَحْمِيهِ مِنْ سَهْمِ الهَوَانِ اللَّهُ

مُذْ أَقْبَلَتْ شُلَّتْ بُحُورُ قَصِيدِهِ
مَا أَبْدَعَتْ غَزَلَ الهَوَى يُمْنَاهُ

بَلْ صَارَ يَتْبَعُ ظِلَّهَا وَ يَمِينُهُ
تُبْدِي لَهَا مَا دَثَرَتْ يُسْرَاهُ

مِنْ غِيرَةٍ عَادَاهُ كُلُّ مُصَاحِبٍ
مَا مِنْ أَخٍ حِينَ الأَسَى وَاسَاهُ

حَتَّى الرِّفَاقُ تَقَرَّبُوا مِنْهَا فَمَنْ
يُشْفِيهِ مِنْ أَحْزَانِهِ، رَبَّاهُ؟!!

تُبْدِي لَهُ العِشْقَ الكَبِيرَ كَأَنَّهَا
مَا قَدْ أَحَبَّتْ فِي الحَيَاةِ سِوَاهُ

وَ تُرِيهِ مِنْ كُلِّ الخِصَالِ حَيَاءَهَا
فَتَغَلَّقَتْ مِنْ حُسْنِهَا عَيْنَاهُ

أَمْضَى اللَّيَالِي سَاهِرًا فِي عِشْقِهَا
فِي صَدْرِهِ بَلَغَ الهَوَى أَقْصَاهُ

يَبْكِي وَحِيدًا وَ هْيَ خَلْفَ سِتَارِهَا
مَعَ غَيْرِهِ وَ تقُولُ : مَا أَغْبَاهُ

مَا هَمَّهَا دَمْعٌ يُجَرِّحُ عَيْنَهُ
أَوْ هَمَّهَا قَبْلَ الدُّمُوعِ أَسَاهُ

أَوْ هَمَّهَا حُبٌّ يُمَّزِّقُ قَلْبَهُ
حَتَّى اسْتَحَالَ عَلَى الثَّرَى مَمْشَاهُ

بَلْ هَمُّهَا حُزْنٌ وَ ذِكْرَى مُحْزِنٍ
يَبْقَى يُعَذِّبُهُ وَ لَنْ يَنْسَاهُ

رُحْمَاكَ رَبٍِي!  قَدْ تَصَلَّبَ لُبُّهُ
مِنْ كَيْدِهَا وَ يَقُولُ لِي "أَوَّاهُ"

- 03 أوت 2019

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق