.................................
سراديب الخيانة
....................
كانت منذ صغرها ترى أن والدتها أشد مكرا من الشيطان،لذلك كانت تخشى غضبها،تخشى قسوتها،كانت تتجنب عاصفة الغضب التي تعصف ببيتهم كلما تجادل والداها،كانت تمر أيام عصيبة تكون فيها والدتها شديدة التوتر،كثيرة الصياح واللعنات،حتى أن والدها يمعن في التأخر،وأحيانا لا يعود إلى البيت لأيام حتى تهدأ الزوجة الساخطة المتنمرة،لكن أشد ما كان يحيرها نوبة البكاء التي تدخل فيها والدتها رغم أنها من تنتصر في كل جدال.....
لم تكره والدتها رغم كرهها لمعاملتها لوالدها،حنقت عليها كثيرا،حتى أنها صارت تراقب كل تصرفاتها،لتكتشف أنها كانت تطرب لبعض الحركات او الكلمات التي يلقيها الرجال على مسامعها.
لم تنس أبدا النظرات التي كانت والدتها تتبادلها مع طبيب الأسنان كلما أخذتها للعلاج،لذلك كرهت ذلك الطبيب ولم تجرؤ على إخبار والدها خشية تأزم الوضع أكثر في البيت.....
أخبرت طبيبها بكل هذه الأحداث،وذكرت أنها ربما الوحيدة التي ورثت عن والدتها أسوأ ما فيها رغم عدم قربها الوجداني منها كبقية أخواتها......
أجل هي أيضا تعرضت إلى بعض محاولات الإغراء مع انشغال زوجها في توسيع تجارته
لا تنكر أنها كادت تسقط فالسقوط كان أسهل من البقاء على ضفاف الفضيلة في زمن انعدمت فيه الفضيلة،هذه الكلمة جعلت الطبيب يستوقفها ليسألها.....ماذا تعني لك الفضيلة؟؟؟
قالت.... أن اصمد واحافظ على شرف زوج خائن..........
أن اغالب ضعفي وخيبتي وأنا اطرد كل محاولات الإغراء......
ألم أقل لك المرأة أشد مكرا من الشيطان......................
أجل كبتّ رغبتي في إشباع حاجتي لرجل يحتويني،كذبت وأنا اوهم زوجي بأني سعيدة ولست مغفلة،كذبت لاحافظ على بيتي،لكن حوّلت كل كبتي إلى عادة أصبحت تلازمني أني صرت أرفع نظري لاتفرس في وجوه الرجال،ولكي أحمي نفسي من هذه العادة السيئة طلبت من زوجي أن يشتري لي سيارة تكفيني اعباء التنقل.......
كان الطبيب يستمع إليها دون أن يقاطعها إلى أن سألته....هل تجدني سيئة كوالدتي؟؟؟
اجابها ...
ألم تحاولي أن تعرفي سبب بكاء والدتك الدائم؟
ألم تحاولي أن تعرفي سبب نفورها من والدك؟
أجابت دون تفكير كان والدي سكيرا لكنه كان طيبا.............
حين أشار الطبيب الى طبيعة العلاقة الحميمية بين والديها،سكتت ................
كل ما كانت تذكره بكاء والدتها في كل خصام،وتذكيرها لوالدها بعجزه،لم تكن تعرف عن أي عجز تتكلم إلى أن سمعتها ذات مرة تفضفض لصديقة لها.....
للقصة بقية
ج(8)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق