فسيل يركل النواة
البصرة /٢٥ -٧- ٢٠١٩
——————
هذا النهار يمشي بوجهٍ مكرر ينتابه شيء من الحزن يكفي أن يملء القمر بدمعاتِ الضيق ويخنق جباله حبالُ الشوق ،
كان يرغب السير معه لا مرافقة بل مجاراة النهر السابع كي يسلي القاربَ الآتي بهدوء الجرف المعروف بنومه العميق على بلل الكعوب ، على ضفافه أسبوع ذو البلعوم الرفيع يقطع الموج بسكين من ريح ويستريح كلّما تذكر أن لليل لغة بالغة وللفجرِ ندى يغري به خيوط الشموع ، يسكب الضوء من غير معرفة ، جهله الطاغي على إدراكه الذي يمليه على بنيّه يوم قال لهم ادخلوا من أركان متفرقة دخلوها آمنين ولم ينذروا لإله الشمس القرابين . سلاماً أيّها الياقوت من أناملٍ شبعت من بعد جوع مدقع ثم تجرأت وانتزعت البريق من أسنان القمر الغني عن التعريف ، كم عيداً تنفست الثياب قبل أن تلامس العقد المتدلي على سفوح الأبدان ، كم من هلالٍ حائرٍ دون الأبواب بين الطرقة والعيون الجديرة بالإدراك والتخمين ،أنها سابقة خطيرة حروب في زمن السلام ، يطعمون الظلام على حبّه وعتمته ، أبداً لا يندم الشجر عندما تساقط الحجر على رأس الظلّ الوحيد الذي ينادي يا أيها الثلج متى تأخذ مني الجذوة لقد تركها موسى لدي عندما انشغل بمعطف زوجته ، هكذا السنين تنحني كالخنجر على خاصرةِ الغروب ولا تكترث الدروع ، ماذا لو يطول عمره أكثر من المقرر ، ماذا لو رأى ظهوره على منبر بائس يناشد الحوت أن يفتح بطنه ومن المدهش أن يونس مفتون بحنكة العتمات الثلاث . طيف قد يدغدغ الجنون ويخلصه عمّا هو عليه ليكون كالفسيل يركل النواة حينما أغدق الودق عليه البلّل والجذع يقف منتصباً رياءً أمام معبد الكبرياء ، من المدهش ولا تتحمل الصدمة الأقلام التي تدون الصدق والكذب في سطر واحد ، إذن ليس من المدهش أن ترى الأسير والجريح في قطار واحد والمعركة انتهت قبل أن تودع آخر قتيل قتله زميله سهواً
في ليلة استراحة الجميع ..
البصرة /٢٥ -٧- ٢٠١٩
——————
هذا النهار يمشي بوجهٍ مكرر ينتابه شيء من الحزن يكفي أن يملء القمر بدمعاتِ الضيق ويخنق جباله حبالُ الشوق ،
كان يرغب السير معه لا مرافقة بل مجاراة النهر السابع كي يسلي القاربَ الآتي بهدوء الجرف المعروف بنومه العميق على بلل الكعوب ، على ضفافه أسبوع ذو البلعوم الرفيع يقطع الموج بسكين من ريح ويستريح كلّما تذكر أن لليل لغة بالغة وللفجرِ ندى يغري به خيوط الشموع ، يسكب الضوء من غير معرفة ، جهله الطاغي على إدراكه الذي يمليه على بنيّه يوم قال لهم ادخلوا من أركان متفرقة دخلوها آمنين ولم ينذروا لإله الشمس القرابين . سلاماً أيّها الياقوت من أناملٍ شبعت من بعد جوع مدقع ثم تجرأت وانتزعت البريق من أسنان القمر الغني عن التعريف ، كم عيداً تنفست الثياب قبل أن تلامس العقد المتدلي على سفوح الأبدان ، كم من هلالٍ حائرٍ دون الأبواب بين الطرقة والعيون الجديرة بالإدراك والتخمين ،أنها سابقة خطيرة حروب في زمن السلام ، يطعمون الظلام على حبّه وعتمته ، أبداً لا يندم الشجر عندما تساقط الحجر على رأس الظلّ الوحيد الذي ينادي يا أيها الثلج متى تأخذ مني الجذوة لقد تركها موسى لدي عندما انشغل بمعطف زوجته ، هكذا السنين تنحني كالخنجر على خاصرةِ الغروب ولا تكترث الدروع ، ماذا لو يطول عمره أكثر من المقرر ، ماذا لو رأى ظهوره على منبر بائس يناشد الحوت أن يفتح بطنه ومن المدهش أن يونس مفتون بحنكة العتمات الثلاث . طيف قد يدغدغ الجنون ويخلصه عمّا هو عليه ليكون كالفسيل يركل النواة حينما أغدق الودق عليه البلّل والجذع يقف منتصباً رياءً أمام معبد الكبرياء ، من المدهش ولا تتحمل الصدمة الأقلام التي تدون الصدق والكذب في سطر واحد ، إذن ليس من المدهش أن ترى الأسير والجريح في قطار واحد والمعركة انتهت قبل أن تودع آخر قتيل قتله زميله سهواً
في ليلة استراحة الجميع ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق