الخميس، 4 يوليو 2019

عنوان القصة / أمل بين الألم والأمل / بقلم الشاعر / فتحي كساب

أمل بين الألم والأمل
     الحلقة الثانية
===============
توقفت عن القراءة أفكر كيف لقارئة تريد أن تدفع ضعف الثمن فى قصة قصيرة لكاتب مبتديء..... ثم أمعنت فى التفكير أكثر كيف يتصادف أن يكون أسمها أمل وإسم بطلة القصة أمل هذا من ناحية ومن ناحية أخرى كيف أنها تقول أنها قصتى على الرغم أنها من وحى خيالى ثم أمسكت براسى أفكر أكتر وأنا أكتب لها الاهداء وقعت عينى على عينيها هذه العيون وهذا الوجه الذى كان يزورنى فى المنام وكنت استيقظ وامسك بالقلم وأدون جزءا من القصة وازداد ارتباكى  وسألت نفسى من هذه الفتاة التى أهديتها القصة وماعلاقتها بالفتاة التى كانت تزورنى فى المنام وكانت عندما أكتب يخيل إلي أنها تجلس أمامى  نظرت فى الساعة وجدتها تقترب من منتصف الليل  ومن عادتى اطفيء نور غرفتى وأترك نورا خافتا بالصالة .فى هذه الليلة انتابني بعض الخوف وتركت نور الغرفة مضاء  وكلما همس النوم بعيونى يخيل إلي أن شيئا يتحرك فى الصالة  فانتفض مفزوعا لكن جسمى متعب وأخيرا توضأت وصليت ركعتين لله أن يحفظنى وضبطت المنبه على أذان الفجر واستسلمت للنوم
فى اليوم التالى أمسكت بالقصة وكل الأمور تشابكت برأسى الفتاة التى تزورنى فى المنام وهى هى يخيل إلي أنها تجلس أمامى أثناء الكتابة ونفس الوجه الذى رأيته والسؤال المحير كيفية سير الأحداث وكيف تطابقت مع واقع الفتاة
وبعيدا عن كل هذا أحسست برغبة شديدة فى رؤيتها أو سماع صوتها لكن كيف وليس معى رقم هاتفها  وتساءلت هل احببتها من أول نظرة وهل أحببتها لشخصها  أم لاصرارها على قراءة قصة من أعمالك ولما كنت من عشاق محرم فؤاد سمعت أغنية له يقول المقطع الذى سمعته
قوللى ياقلبى قوام وحياتك ..حبيت قول أيوة يالا
دقاتك مش ده دقاتك لا وحياتك ناقصين دقه
فين وديتها مين اللى خدتها
اوعى تكون أم عيون زرقا
محناش قد الشوق والفرقة
وهنا توقفت فعلا عيون أمل زرقاء  ...لقد أحببت دون سابق انذار ولاموعد
واصلت قراءتى القصة حتى انهيتها وقلت لصديقى انا رجعت القصة قال أنا قرأتها ولست من هواة جمع القصص هى هدية لك فاعجبت لشهامته مرت ثلاثة أيام  وإذا بهاتفى يرن  ..مساء الخير قالتها هى فرددت مساء النور أمل قالت  أستاذ كيف كتبت هذه القصة ؟ قلت لماذا ؟ قالت إنها قصتى بالتفصيل  قلت تشابه أحداث
قالت أستأذنك ممكن نكون أصدقاء بمعنى لو طلبت مساعدتك تساعدنى قلت وان لم تطلبى سافرض نفسى لمساعدتك قالت معقول للدرجة قلت واكثر من كدة قالت كلامك ده حيشجعنى اقول كل اللى جوايا قلت لها قولى قالت  كل شيء له أوان قلت هل هذا رقمك قالت نعم وممكن تكلمنى فى أي وقت فشكرتها  وآلاف الأفكار فى ذهنى 
مر يومان واتصلت بها قلت ممكن اشوفك قالت اتمنى ذلك واتفقنا على المكان والموعد  وجاءت كأنها البدر  فوجدت كل الرقاب التوت تنظر اليها  ولاحظت علي ألمى من هذا الموقف وقالت يكفيك فخرا انني معك أنت
قلت ماوجه التشابه بين البطلة وبينك قالت أهم حدث وفاة والدى  فانطفأ النور الذى كنت استضيء به وافتقدت حنانه ورقته واهتمامه افتقدت حبه لى افتقدت طعم الحياة   قلت هذه سنة الحياة لكل انسان أجل قالت نعم
وبينما نحن كذلك اتصل بي صديقى  يطلبنى لامر هام حالا فاوصلتها لاقرب مكان لبيتها وقابلت صديقى وقال لى بدون مقدمات ايه رايك عاوز أخطب بطلة قصتك فأسقط فى يدي ولم أعرف ارد فقال بابن عليك متعب  نتقابل غدا
فى الغد اتصلت بى أمل. ..   أستاذ أرجوك قابلنى الان 
نلتقى فى الحلقة الثالثة
............
فتحى كساب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق