انابيش..
الجزء الخامس..
سرعان ما انطفأت الأنوار ،وساد الوجوم في القاعة ، وانغمس الكلّ محدّقا بكلّ كليّاته ، في أحداث الفيلم . حتى عمار الذي جلس في مؤخرة البالكون مع سارة.والتي قد تمسك بيده أثناء علوّ صوت الرصاص ، فيخفي تماسك أيديهما عن المتطفلين ، لأنه يملك بعض الحياء..وكيف لا وهو الذي درس في كتاب الحي ، عند المؤدب عثمان، وحفظ جزء عمّ وسبّح ، وجالس أعمامه وخؤولته من حفظة القرآن، بزاوية الحسن بن عمران ، المكنى أبا علي السّني دفين نفطة ، أو (الكوفة الصغرى)، كما يحلو للبعض تسميتها..
كان عمار يوشوش في أذن سارة،من حين لآخر ،وهو يلتفت يمنة ويسرة بعينيه ، دون تحريك رأسه ،وقد اطمأن أن الجدار وراءه حاميا له من كل العيون. وسرعان ما يمضي الوقت،وتضاء القاعة،وتشرع كلّ أبوابها ،حتى الجانبيةوالتي كانت مغلقة عند الدخول. يظلّ عمار واقفا في البالكون ،مراقبا خروج الجميع،حتى إذا لم يبق غير نفر قليل،أمسك بسارة من يدها،وسارا معا نحو المدارج،وكثيرا مالتفت الإثنان نحو بعضهما،وتراشقت عيناهما بفيض عاطفة، مازالا يشعران بالإستلطاف والإعجاب ببعضهما ،لم يتسنّ ،مع كل ذلك الزمن الذي مرّ،وهما يجلسان إلى جنب بعضهما ،أن يعرفا كنه حقيقة مشاعرهما تجاه بعضهما ، وتحسّ سارة بحرارة يد عمار ، وتدرك بانفراج أسارير وجهها ،أنها عاطفة عمار المتأججة في صدره..
وتنتهي المدارج ،وعليهما الآن أن يباعدا من إمساكة اليدين،وتخلّل أصابعهما،بقايا حياء قطعت أنفاس وهج عاطفة متوهّجة ظهرت على عمار والذي يكبر سارة بقرابة ثلاث سنوات ، رغم أنهما يدرسان معا ،وسارا كل منهما الى وحشة كهف الكتمان.
ينتظر أبناء الحيّ كلّهم عمار ،عساهم يظفرون منه ببعض سرّ علاقته بسارة، لكن عمارا كتوم ،فيكفي أن يرفع راسه ويصوب بعينيه على السّائل ، حتّى يصاب بالخرس...
يتبع...
بقلمي/عبدالرؤوف بن محمد بن سالمة
الجزء الخامس..
سرعان ما انطفأت الأنوار ،وساد الوجوم في القاعة ، وانغمس الكلّ محدّقا بكلّ كليّاته ، في أحداث الفيلم . حتى عمار الذي جلس في مؤخرة البالكون مع سارة.والتي قد تمسك بيده أثناء علوّ صوت الرصاص ، فيخفي تماسك أيديهما عن المتطفلين ، لأنه يملك بعض الحياء..وكيف لا وهو الذي درس في كتاب الحي ، عند المؤدب عثمان، وحفظ جزء عمّ وسبّح ، وجالس أعمامه وخؤولته من حفظة القرآن، بزاوية الحسن بن عمران ، المكنى أبا علي السّني دفين نفطة ، أو (الكوفة الصغرى)، كما يحلو للبعض تسميتها..
كان عمار يوشوش في أذن سارة،من حين لآخر ،وهو يلتفت يمنة ويسرة بعينيه ، دون تحريك رأسه ،وقد اطمأن أن الجدار وراءه حاميا له من كل العيون. وسرعان ما يمضي الوقت،وتضاء القاعة،وتشرع كلّ أبوابها ،حتى الجانبيةوالتي كانت مغلقة عند الدخول. يظلّ عمار واقفا في البالكون ،مراقبا خروج الجميع،حتى إذا لم يبق غير نفر قليل،أمسك بسارة من يدها،وسارا معا نحو المدارج،وكثيرا مالتفت الإثنان نحو بعضهما،وتراشقت عيناهما بفيض عاطفة، مازالا يشعران بالإستلطاف والإعجاب ببعضهما ،لم يتسنّ ،مع كل ذلك الزمن الذي مرّ،وهما يجلسان إلى جنب بعضهما ،أن يعرفا كنه حقيقة مشاعرهما تجاه بعضهما ، وتحسّ سارة بحرارة يد عمار ، وتدرك بانفراج أسارير وجهها ،أنها عاطفة عمار المتأججة في صدره..
وتنتهي المدارج ،وعليهما الآن أن يباعدا من إمساكة اليدين،وتخلّل أصابعهما،بقايا حياء قطعت أنفاس وهج عاطفة متوهّجة ظهرت على عمار والذي يكبر سارة بقرابة ثلاث سنوات ، رغم أنهما يدرسان معا ،وسارا كل منهما الى وحشة كهف الكتمان.
ينتظر أبناء الحيّ كلّهم عمار ،عساهم يظفرون منه ببعض سرّ علاقته بسارة، لكن عمارا كتوم ،فيكفي أن يرفع راسه ويصوب بعينيه على السّائل ، حتّى يصاب بالخرس...
يتبع...
بقلمي/عبدالرؤوف بن محمد بن سالمة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق