( مطر الياسمين )
نعيب الزمان والعيب في قلوب تجردت من خصيب الشعور
جفت كما يجف ويضيع عبير الزهور
نعيب الزمان والعيب فيمن اقتلع مشاتل الوصل من الجذور
و نثر في مزارع الفتنة كل البذور
***
تعاقبت السنون وتوالت الدهور
فاضت جداول حروف الرجاء
بين السطور
سكبنا عطر الوداد والمداد
بين المعاني لنبني للوصال
جسرا وجسور
جف مداد القلم الوقور
والحب مازال حبيس ليله الديجور !
تكاد سراديب العمر تبتلع الحلم الصبور
و البوح مازال محظور !
****
فمتى ينبعث سنا المحبة
من كهف العتمة المهجور ؟
و ينبثق نور السماحة
من عمق الوجع المحفور ؟
ومتى تزهر الأرض
ويحتفي الرّبيع بموسم الود
ّ و جمال ودفء الشعور ؟
ومتى تمطرنا السّماء ياسمينا
يعانق في القلوب طهرا ؟
فيتلاشى الحقد و الشّرور
هذا الدّخيل بيننا المحشور
علنا نسافر بالحب عبر العصور
وننعم بكل معاني البهجة والحبور...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق