الأحد، 30 يونيو 2019

عنوان القصة / ياسمين الجزء الاول / لقلم الشاعر / فتحي كساب

ياسمين
الحلقة الأولى
=========
عملا بالحديث إمشى ميلا وزر مريضا وامش ميلين واصلح بين إثنين وامشى ثلاثة أميال لزيارة اخ  فى الله
ركبت قطار مترو حلوان متوجها إلى حلوان لزيارة اخ وصديق كان زميلا لى فى الدراسة منذ عدة أعوام حيث أنه يقطن هذا الحي الجميل الذى مازالت  ملامحه فى خيالى  قبل مترو الأنفاق ايام قطار حلوان وكنت اعرف كل محطاته  ...بهرنى جمال محطات مترو الأنفاق وبهرنى أكثر الأسلوب الحضارى للمواطن المصرى فى الالتزام بقوانين ركوب مترو الأنفاق  ولاننى سانزل فى آخر محطة لم التزم باللافتة المدون عليها أسماء المحطات لكن كنت اسمع الركاب يسمون المحطات ...مرت فترة ولم اتنبه أن هناك سيدة  تقف بالقرب من مقعدى لم أعرف متى ركبت  فبكل أحترام دعوتها للجلوس مكانى فشكرتنى ممتنعة بأدب جم لكنى وقفت ووضعتها أمام الأمر الواقع فاضطرت أن تجلس وهى تتمتم بكلمات الشكر  ولما وقف القطار نهض الرجل المسن الذى كان يجلس بجوارى وبالطبع بجوارها عندما جلست مكانى فوضعت حقيبتها على المقعد ونادت  بصوت منخفض أستاذ أستاذ فأشار شاب كان يقف بجوارى ليلفت انتباهي  فجلست فى المقعد الذى بجوارها كانت سيدة فى مقتبل العمر  فى أول العقد الرابع  تقريبا تبدو عليها سمات الوقار لكنه وقار حزين كأنها لم تر فى حياتها يوما جميلا هذا ماتخيلته كل محطة يقف فيها قطار المترو  ينزل ركاب ومن يركب قليل كلما اقتربنا من حلوان ومازالت السيدة إلى جوارى فأيقنت أنها تسكن فى منطقة حلوان  فتوقف القطار فى محطة حلوان ووقفت السيدة واستعدت للنزول وأخرجت أنا ورقة من جيبى كنت قد دونت  عليها عنوان صديقى الذى انتويت زيارته وسألت صاحب محل عن الشارع فوصفه لى وسرت حتى وصلت إلى الشارع فوجدت السيدة أيضا تسير فيه وأخذت أراقب أرقام البنايات  حتى عثرت على الرقم  الذى أريده  فاتجهت إلى المصعد فوجدت السيدة وسيدتين أخرتين تنتظرانه فقلت فى نفسى قطعا ستشك فى  تصرفى وربما تظن أنى اقصدها لكن الذى شجعنى ثباتها وثقتها بنفسها نزل المصعد وركبنا وكانت حمولته أربعة أفراد  وفى الدور الثانى نزلت احدى السيدتين  وفى الدور الثالث نزلت السيدة الثانية فبقينا أنا وسيدة المترو فبادرتنى حضرتك نازل الدور الكام قلت الخامس  وقف الأسانسير فى الدور الخامس  ونزلنا وسالتها عن رقم الشقة قالت التى بجوارنا وأشارت إليها. .فضغطت على ذر الجرس  ففتحت لى طفلة صغيرة فسالتها بابا موجود قالت نقول له مين  قلت قولى له واحد صاحبك قالت مينفعش حضرتك لازم تقول اسم حضرتك  وإذا بصديقى  يهتف بأعلى  صوته  أحمد ايه المفاجأة دة واحتضننى ثم أردف جيت امتى من الصعيد قلت له أول أمس فى مأمورية عمل وانتهزت الفرصة لازورك قال تنورنى
طبعا متغديتش قلت طبعا لا
ونادى على زوجته وقال لها احمد اللى كلمتك كتير عنه  وبعد الغداء جلسنا نتسامر فسالنى عن احوالى العائلية  فقلت له إيه آخر حاجة تعرفها؟ قال فيه مشاكل بينك وبين زوجتك قلت تمام انتهت بالانفصال فقال متى قلت من سنتين  قال ولم تتزوج قلت لا  قال هل أنجبت قلت نعم بنت قال أين قلت بالطبع مع امها  وأرسل لها نفقتها قال عجيبة الدنيا ده  حتى عندنا جارتنا أستاذة ياسمين منفصلة ومعاها ولد وبنت قلت التى تسكن فى الشقة التى بجوارك قال عرفت ازاى قلت قدرا كانت راكبة بجوارى بالمترو  والتقينا فى الأسانسير  قال مسكينة والدها بالمعاش ومعاها اختين فى التعليم 
والدها حتة سكرة بيكتب شعر  وله صفحة فى الفيس بوك وله معجبين وبيحب الناس رح اعرفك عليه  بعد صلاة المغرب ذهبنا لشقة الحاج عبد الحليم وجاءت السيدة ياسمين وسلمت علي والتقت نظراتنا لأول مرة  كانت قمة فى الجمال  وآلاف الأمور دارت بذهنى وأخذنا واجب الضيافة وأرسلت للحاج طلب صداقة وأخذت رقم تليفونه واخذ رقم تليفونى  وفى طريقنا إلى محطة المترو قال صديقى لاحظت ارتباكك عندما سلمت عليك ياسمين قلت له خالد أنا حاجز تذكرة سفر باكر مساءا حنتكلم بالتليفون لأن الموضوع مهم جدا
نلتقى فى الحلقة الثانية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق