( هروب من الموت الى الموت )
من لجوء
الى لجوء
من موتَ
الى موت
من نكبة
الى نكسة
الى ملحة بيروت
من جثث
دفنت تحت جنازير الدبابات
الى جثث في مقابر الأرقام
الى جثث عادت في تابوت
من شلالات الدم
في دير ياسين
وصبرا شاتيلا
وحممات الشط
الى حصار بيروت
وهروب من الموت
الى الموت
كل يوم نستحضركم
في ذهن الغياب ونسأل
هل لالزلتم تموتون؟!
ومن يومًها لم يأتي
منكم جواب
أخبروني بعد هذا
السكون الطويل
هل تناموا على عشب أخضر
هل كثرت الزهور مقبلة نحوكم
ِ أنا مؤمن أنكم الآن
في مكان جميل
فاسعدوا بجوار ربكم
ِصورتكم تتكرر في عقولنا
وأفتعال الهذيان
ونقراء وجهكم للمرة الأخيرة
كم يشبهكم الرحيل والبكاء
حتى جنائن الرحمة تشبهكم
يا قوافل غارت و
في عينيها أحزان
حديث نسائنا عنكم
لازالت مقيمًة على ناصية افكارنا نستحضركم ولا تأتون
وأعلم أن في مقابل الحزن
وجهكم والمقابر
انتم الآن لا تسمعون
حتى نحن لم نعد نتحدث ولم نبكي!
تعالوا نكتب أوجاعنا رسائل
تعالوا نغالي في الصمت .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق