الأحد، 25 أكتوبر 2020

نص بعنوان / هرمونات طفيلية / بقلم الكاتب / مهند كريم التميمي

 


هرمونات طفيلية 


لا أحد منكم يعلم ما يريد , كما انا لا اعلم مالذي تريدونه حقا , هراء هههههه ,,, بات الامر يزعجني كثيرا , اصواتكم العالية المزعجة تصيبني بالشلل و هذا ما جعلني ارقد بغير سلام داخل تلك الغرفة الصغيرة النتنه التي خط على لوح بابها ( غرفة العزل ) .. 
هنا لا يوجد احد سواي , سوى دولاب صغير تملئه الاتربة و الكثير من باقايا لعاب الذباب الاحمق و البعض من الاقراص المهدئة و الحقن الوريدية البيولوجية و البعض من الاكياس المغذية كلما زودوني بها وجدتها منتهية الصلاحية , الذين يحاولون بها تهدئتي كلما استفاقت لعنتي و حل جنوني .. 
عادة ما انادي عليهم , هل من احد هنا , اخبروني , هل تسمعوني , أم أنكم فاقدين سمعي و الشعور بلحظات انهياري , هههههه و هم لا يحاولون سماع ندائاتي المستمرة التي دمرت اوتار حنجرتي , و سحقت جميع أشيائي , ربما هم مشغولون بغيري , و لربما يحاولون نسياني , أو يحتاج كل واحدا منهم زمنا طويلا ليركز أو مساحة أكبر عمق ليستطيع من خلالها أستقبال تلك التردادات الصوتية التي تملؤ منفاي بالصراخ و البكاء , و فجأه سمعت أحدهم قادم يتخطى بالقرب من باب غرفتي يحمل بعض المفاتيح و هو يدندن و يغني على ما اظن بان لدينا نزيل جديد ههههه مرحا باحد افراد عائلتي الجديد انا سعيد جدا باللقاء بك .. 
حينها ناديت بصوت اعلى من المعتاد هل من احدا هناك , و يا للسخافة لم يجيبني احد سوى صدى صوتي المسكين الذي يملؤ ارجاء المكان كان يستفزني في كل مرة حينما يشعرني بالاشمئزازية و التطفل اللا منطقي رميت نفسي من سطح سريري المتعفن على سطح الارض و انا اترنح اشبه بذاك الذي شرب بحور خمر الارض برمتها حتى الثمالة , زاحفا بجسدي الضعيف متجها صوب باب غرفتي لأطرق بقوة عسى ان يسمعني احدهم و عند اول دقة نادى احدهم ماذا تريد ,, قلت احتاج مساعدتك لي ,, حينها فتح باب الغرفة و كان يرتجف خوفا مني لا اعلم ما امره , برغم اني الرجل العاقل المتزن صاحب المقام الكبير , قلت له ما هذا الصفار الذي يحيط وجهك و ساقيك التي ترتجف هل تعاني من شيء ما , اجاب بل انت الشيء الوحيد الذي يخيفوني دوما من بين جميع النزلاء , اجبته و ما شانك بي فانا رجل ذو وقار حسن و ما يحصل لي هي مجرد هلوسة بالاحساس الغير موجود فقط , قال لم افهم مالذي تتحدث عنه , أبتسمت بوجهه قائلا حينما تعلمون ما تريدون ستدرك و باليقين ماذا كنت اقصده اليوم , كما لا تسمعون ولا تدركون شيئا من حولكم سوى الروتين الذي يسيطر على عقولكم و ابدانكم حتى جعل منكم دمى فاقدة الحس و الشعور , ارجو منك اعادتي الى سريري فقط و عد من حيث أتيت أيها الممرض المعتوه .. 
يجب أن الملم ما تبعثر مني و اعادة ترميم جمعي بحلة جديدة فقط , شكرا لك على مساعدتي يجب عليك ان تطفئ الضوء قبل مغادرتك منزلي و هذه احدى النقاط التي ساذكرها في قانوني الجديد في اول جلسة طارئة عند عقد اجتماعي مع نفسي , لكن بحق الجحيم عليك ان تخبرني قبل رحيلك ماذا عنك هل ستحاول الحضور ام الاعتذار كعادتك هههههه عليك ان تعلم شيء باني وليد الظلام , اجل انا وليد الظلام الدامس , لا اشعر بفارق السن و الزمن حتى في هذا الوقت سوى اني كنت داخل بطن امي الشهيدة بالرغم من شعوري بالبهجة و الارتياح و الامان و ما يشعرني الان كلاهما مظلم , لا يروقني شيئا في هذه الحياة ما دمت فاقد النور لا البصر , بالرغم اني اعيش طهارة فردوسية هنا خارج نطاق غلاف هذا العالم المقرف , عليك تصديقي لا مشكلة بان اظهر نفسي اليك لكن تأكدتُ ان هناك فرق بان تكون قائد لنفسك و قائدا لهذا ما اراده القطيع من لا يفهمك بالمستوى الكافي لا يجيد استحقاقك باي شيء ,,, أنتهى ..... 
بقلم الكاتب / مهند كريم التميمي !!!!



جميع حقوق النشر و الطبع محفوظة لدى أرشيف مجلة تراتيل سماوية الواقعية !!


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق