فقيرٌ بعشقه أكدى
فقيرٌ بعشقه أكدى
أنا أسِفٌ على ذاتي
هيا أنصتوا ما هو آتِ
حنين إلى دار الأحبة لا يزول
وقلب لشوق بالحبيب يحولُ
أبيت وأجرام السماء نجومها
تهادت لها روحي تخومها
فباتت مسالكنا فيها قفولُ
وبالطوالع والسائرات أفولُ
فيا ليل مــــــالك من نُـــــــــأى
عن صحبة الملهوف أشــــقى
فهل تقبل بهذا مـــــــا يؤول
فثلمت سيف الصائلين نصولُ
وهل أريني بعد ما شط النوى
بلا وصب يؤلفني هوى
وأنا أردد .. أنا أسِفٌ على ذاتي
فهل ناجعٌ منها دوائي
أطوف القرى .. ألف البرى
فهل يارب من هذا حـلولُ
كُثر الوشاة لنا عذولُ
فما حفلت بعزلتي جواً عليلُ
فيا حبذا سجمٌ لعيني أن يسيلُ
أما كفاك رهينة وبما تحيل
ما عاد وجهٌ بالزمان صقيلُ
في غمرة الملتاع غبرة أن صفا
أو فارس في حومةِ بالعشقٍ قد دحـا
والوهلُ جانب من فقير أن صـبا
وكمرجل قلبي بنار من غليل
أنا أسِفٌ ذاتي بحتفٍ لا أميل
فقد أجاز الدهر في هذا ملول
والأسر في دنيا يـــــــــطول
فهل عاد التتار لذبحنا ومغول
قد أحكمت اقفالها
ضاع المآب لها
عذرا أقولُ .. أنا أسِفٌ على ذاتي
كمدٌ زفير جُل آهاتي
فهيهات إن نأت بذاك حؤول
فقد أدركت في عشقي مهول
فهل يا بن قبع تروم دخول
لا مال عندك والكف فيك هزيلُ
والظن فيك لمدقع قلبٌ يميلُ
فأرفق بحالك والفقير جهولُ
فقد ولجت بباب .. لا دخول
فلله درك ملبس الدنيا سميلُ
فلا ندم لدار فيها البقاء قليلُ
فلا يسوؤك والعزيز مقيل
وكتاب ربي للعاديات دليلُ
أولج لرب كالعبيد دخيلُ
وأسلك سلوك العابدين سبيلُ
فالرب في هذا كفيل
وأسجد بنافلة لله تقوى
وعقاب ربك من فيك أنكى
ولظى بوجدك قد أذكى
فلا تقل .. أنا أسِفٌ على ذاتي
أعلم يقينا عشقُ الفقير بلا أتي
جميع حقوق النشر و الطبع محفوظة لدى أرشيف مجلة تراتيل سماوية الواقعية !!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق