الأحد، 25 أكتوبر 2020

نص بعنوان / تهويمات في الساعة الهامدة من الليل / بقلم الشاعر القدير / فايز حميدي

 



تهويمات في الساعة الهامدة من الليل 


-1-
 آه يا وطن الياسمين

دمشق يا ماسة الليل والأحزان 
يا صفصافة المطر وشفاه الحكايا
يزنرك الليل 
وتذبحك الدروب اللولبية 
وأعوام من الشوك تنطق بأهوال الزمن ..
كل شيء أصفر فيك :
أشجارك 
أحلامك 
ضحكات أطفالك
وماء الحياة ....
هواؤك بات مسجونا !! 
وطيورك المهاجرة تحمل كآبة السرو 
في مناقيرها اللامعة 
صرخة مشلولة الصدى ...
يا لهذا الزمن ...
أوف :
وطن تحول إلى فم أبكم 
يمشي إلى حلمه همسا 
على رؤوس أصابعه بوجوه كابية 
ورمادية ...
وطن أمسى كصحراء ممحوة الحدود ..
كقبور ترابية مبرية الهياكل 
ودموع الثكالى صيف استوائي 
يا وطن بات الشرف فيه 
يجبى كجزية كسبية من ضمائر المستضعفين ..
هو الشعب مسجى على سفوح الذل
والإهمال والجوع وسهاد الحرمان
أشلاء على أشلاء ....
وأحلام طافحة بنسيج الهجرة والإغتراب !!!
ذات زمن :
كانت كرامتك هي ترسك ورمحك 
وأبجرك في مقارعة الظلام ..
أينهض الحلم كرمح محارب ؟ !!
أتستيقظ الأبراج الشامخة في الأعماق ؟ !! 
أنمضي مع الفجر إلى ملحمة طافحة بالأحلام طال انتظارها ؟!!! 


جميع حقوق النشر و الطبع محفوظة لدى أرشيف مجلة تراتيل سماوية الواقعية !!



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق